Beirut weather 9.85 ° C
تاريخ النشر November 22, 2016 03:57
A A A
لقاء وتشاور للحريري مع عون بلا طائل
الكاتب: الأنباء

اجرى رئيس الحكومة المكلف سعد الحريري مشاورات اللحظة الاخيرة قبيل بلوغ محطة يوم الاستقلال مع الرئيس ميشال عون ظهر امس حول امكانية اصدار مراسيم تشكيل الحكومة عشية المناسبة الوطنية بالاستناد الى معطيات جديدة متصلة بموقف الرئيس نبيه بري المتعدد الشروط، لكنه خرج من اللقاء ليتحدث عن استمرار بعض العثرات ليقول للصحافيين في القصر الذين استوضحوه ماهية هذه العثرات وهل ستبصر حكومته النور اليوم: معروف من يعرقل، اذهبوا واسألوه ما اذا كانت الحكومة ستبصر النور او لا تبصر النور.

وهكذا طويت صفحة الرهان على اصدار مراسيم تشكيل الحكومة قبل الاحتفال بعيد الاستقلال اليوم وخيبت آمال كثيرة.

وذكرت مصادر لـ «الأنباء» ان الرئيس المكلف نقل الى الرئيس عون مقترحات تلقاها من الرئيس نبيه بري خلال اجتماع بعيد عن الاضواء بينهما ليل اول من امس بناء لرغبة بري، ما اضطر الحريري الى مغادرة حفل تكريم لمفتي الجمهورية الشيخ عبداللطيف دريان باكرا.

وسئل الرئيس الحريري عما اذا كان سيحضر عرض الاستقلال المركزي في بيروت صباح اليوم الى جانب الرؤساء ميشال عون ونبيه بري ورئيس حكومة تصريف الاعمال تمام سلام، فأجاب: لا ادري، ان شاء الله.

وكان رئيس المجلس النيابي اعلن امام زواره اول من امس ان قواعد تأليف الحكومات في لبنان تبدلت، وان ما صدر عن الرئيس عون في بكركي اتى معاكسا للنيات الحسنة التي كان ابداها حياله بعدما بات انتخابه للرئاسة محسوما.

بري اكد انه ليس في وارد التنازل عن وزارة الاشغال العامة لاحد ما دام يتمسك كل بموقعه، مع قيمة مضافة، معتبرا ان النائب سليمان فرنجية محق في مطالبته بحقيبة اساسية هي بمنزلة الحقوق المكتسبة لمن كانت الرئاسة في متناوله في لحظة ما، كما اكد انه لا يريد بتاتا ان يحكم مجلس الوزراء او يتحكم به لكنه في الوقت عينه يرفض ان يحكمه او يتحكم به احد، وقال: ان هذا الزمن قد ولى ولن يعود، وهو سيفعل كل ما هو ضروري لمنع عودته.

وقال بري انه حين استقبل عون قبل انتخابه في عين التينة اكد الاستعداد للتعاون معه بقدر ما يكون هو كرئيس للجمهورية مستعد للتعاون ايضا، واضاف: لولا حركة امل وحزب الله ما كان عون ليصل الى رئاسة الجمهورية!

واضاف انه طلب من معاونه السياسي الوزير علي حسن خليل الاتصال بالرئيس سعد الحريري وابلاغه جوابا نهائيا مفاده بأن حركة امل وحزب الله يطلبان الحقائب الآتية:

لحركة امل: وزارة المال للوزير علي حسن خليل، ووزارة الاشغال العامة لغازي زعيتر.

لحزب الله: الصناعة للوزير حسين الحاج حسن، والشباب والرياضة للوزير محمد فنيش، اما الوزير الشيعي الخامس (الذي يطالب به الرئيس ميشال عون) فقد قرر بري ان يسميه عند صعوده الى القصر الجمهوري للمشاركة في الاجتماع الذي يسبق الاعلان عن مراسيم الحكومة، بمعنى انه يريد مشاركة الرئيس في اختيار هذا الوزير.

وكشف بري ان عون تعهد له في العام 1988 عندما كان قائدا للجيش وبري وزيرا ان تبقى حقيبة المال بحوزة الطائفة الشيعية طوال عهده اذا ما انتخب رئيسا للجمهورية، وذلك خلال مفاوضات غير مباشرة آنذاك، لقاء ان يساهم بري باقناع القيادة السورية بتسهيل انتخابه رئيسا للجمهورية.

وردا على رفض سليمان فرنجية حقيبة وزارة التربية الوطنية، قال بري: انا اتكفل بمعالجة مطلب رئيس المردة عندما يصبح انجاز التشكيلة متوقفا على حقيبته حصرا، وانا ادرى بما استطيع فعله.

التواصل اليومي بين مدير مكتب الرئيس المكلف نادر الحريري ووزير الخارجية جبران باسيل لم يسجل اي جديد، وذكرت مصادر الرئيس الحريري ان مشكلة الحكومة ليست عنده بل عند غيره، مؤكدة التعاون الممتاز مع رئيس الجمهورية.

وسيغيب الرئيس المكلف سعد الحريري عن لبنان خلال عطلة العيد في رحلة عمل، وقد اوحت مصادره بأنه قد لا يحضر العرض العسكري المقرر اليوم الى جانب رئيس الجمهورية ورئيس مجلس النواب ورئيس حكومة تصريف الاعمال، علما ان الاحتفالات الاستقلالية تشمل الى جانب العرض العسكري في جادة شفيق الوزان استقبال المهنئين مع رئيس الجمهورية في قصر بعبدا، انما ما توفر لـ «الأنباء» من معلومات تفيد بأن الحريري لن يغيب اكثر من يومين، وان جزءا من موقفه هذا تعبير عن الاعتراضات على العقبات المزروعة بطريق حكومته المرشحة للتوسعة الى حدود 30 وزيرا، وفي المعلومات ايضا ان مواقف الحريري من تشكيل الحكومة قبل الاستقلال شيء وبعده شيء آخر.