Beirut weather 21.62 ° C
تاريخ النشر April 23, 2016 05:58
A A A
دي ميستورا قلق على «السورية»
الكاتب: البناء

بالتوازي كانت المحادثات اليمنية تحقق إنجاز الاختراق من الموعد الأول بالدخول في مفاوضات مباشرة حول البنود الخمسة للتفاوض التي تتضمّن، تثبيت الهدنة، نشر الجيش في المدن، تشكيل قيادة عسكرية موحدة، التفاوض على حكومة وفاق وطني، التحضير لدستور جديد وانتخابات رئاسية ونيابية خلال سنة فيما كانت المحادثات السورية تتعثر وتدخل مرحلة اختناق مع وضوح التمترس السعودي التركي وراء خطة لحماية «جبهة النصرة»، وتثبيت وضع «أحرار الشام» و«جيش الإسلام» وسائر أخوات «النصرة» ضمن المسار السياسي لضمان تفخيخه، وبينما أشاد المبعوث الأممي في اليمن إسماعيل ولد الشيخ أحمد بالجولة الأولى البناءة من المحادثات، بعدما نجح أنصار الله في فرض تثبيت الهدنة ووقف الغارات الجوية كشرط لبدء المحادثات، كان المبعوث الأممي إلى سورية ستيفان دي ميستورا يحذر من بلوغ المحادثات الطريق المسدود ويبدي قلقاً من انهيار الهدنة. وصرخة دي ميستورا المنطلقة من رفضه فتح المحادثات مع مكونات المعارضة الموجودة في جنيف من خارج جماعة الرياض، رداً على انسحاب الجماعة، تزامن مع كلام واضح لوزير الخارجية الروسية سيرغي لافروف بأنّ هذه الجماعة ستكون الخاسر الوحيد من المقاطعة، وأنّ تنظيف صفوفها من بعض الأطراف المتضامنة مع «النصرة» وذات السجل الإرهابي، سيحرّرها ويجعل أداءها أفضل، والواضح أنّ القصد يطال كلاً من «جيش الإسلام» و«أحرار الشام».

العودة إلى وزراء خارجية مسار فيينا صار هو المخرج، بتشاور أجراه دي ميستورا مع كلّ من وزيري خارجية اميركا وروسيا جون كيري وسيرغي لافروف، ليحسم اللقاء أمر شرعية الحرب على «جبهة النصرة» وينسف كلّ تغطية محتملة لها، خصوصاً أنها تشكل عنوان الحرب المقبلة في حلب وإدلب وأريافهما، ولا تكفّ جماعة الرياض عن ربط مشاركتها بمحادثات جنيف بفرض أحكام الهدنة في المناطق الخاضعة لسيطرة «النصرة»، بينما تعتبر سورية وروسيا وإيران أنّ مشاركة «جيش الإسلام» و«أحرار الشام» في القتال مع «جبهة النصرة» يجب أن يشكل سبباً كافياً لإخراج ممثليهما من وفد التفاوض، واستطراداً من جماعة الرياض.

بانتظار ما سيحمله الاجتماع المرتقب لمسار فيينا الأسبوع القادم، يواصل اللبنانيون متابعة ملفات الفضائح المتنقلة على أكثر من جبهة، ويبقى في الواجهة الإنترنت أكثرها تشويقاً، بينما دخل اقتراح الرئيس حسين الحسيني عن انتخاب رئيس لفترة انتقالية لمدة سنة أو سنتين مرحلة من الجدية، مع نقل مصادر مطلعة عن العماد ميشال عون استعداده لمناقشة الفرضية، إذا تضمّن التوافق ضمان حق الترشح لولاية كاملة بعد الولاية الانتقالية.