Beirut weather 21.86 ° C
تاريخ النشر April 23, 2016 04:36
A A A
كباش على التشريع الأسبوع المقبل
الكاتب: الجمهورية

فيما الأزمة السياسية تراوح مكانها بفعل الفشل الذريع والمتمادي في انتخاب رئيس جمهورية جديد، والخطوات الحكومية تتعثر بفعل الخلافات داخل البيت الحكومي، ومع ارتفاع وتيرة التحضيرات لإجراء الانتخابات البلدية الشهر المقبل، ينتظر أن يشتد الكباش النيابي والسياسي بدءاً من الأسبوع المقبل حول عقد جلسة تشريعية وسط إصرار رئيس مجلس النواب نبيه بري عليها كضرورة ملحّة لمصلحة البلاد والعباد، منتظراً ردود الكتل النيابية على مبادرته التشريعية ليبني على الشيء مقتضاه.وقال بري امام زواره رداً على سؤال عن مبادرته التشريعة التي طرحها على طاولة الحوار قبل ايام «إنّ الكرة الآن في مرمى القوى السياسية، وآمل ان اتلقّى اجوبة إيجابية على ما طرحته». وأضاف: «الاولوية هي مراعاة مصالح الناس فوق ايّ اعتبار آخر، ومن هنا أكرّر القول أن لا يحرجوني فيخرجوني، وإنني أنتظر حتى الاثنين المقبل (بعد غد)، وبعدها إذا كانت الاجوبة ايجابية فأهلاً وسهلاً، وإن لم تأتِ الايجابية فليس امامي سوى ان اتصرّف وفق ما تقتضيه مصالح المواطنين».

في هذه الاجواء، أكد الرئيس سعد الحريري «أن انتخاب رئيس للجمهورية سيشكل مفصلاً مهمّاً في إعادة انتظام مسيرة الدولة وتحريك عجلة المؤسسات الدستورية وتنشيط الدورة الاقتصادية وتفعيل العمل الإنمائي على صعيد البلد ككل، وقال أمام وفد بيروتي: «إذا تأمّنَ النصاب سأنزل إلى مجلس النواب وأنتخب رئيساً، وحتى إذا فاز العماد ميشال عون سأكون أوّل المهنئين وأقول له «مبروك يا جنرال»، فوصول أيّ شخص إلى سدة الرئاسة يكون أفضل من الفراغ». وأضاف: «نحن مقبلون على انتخابات بلدية بعد أيام عدة، وقد أكّدنا منذ البداية التزامنا بها، وهي ستُجرى إنْ شاء الله في موعدها».

وكرّر التزامه بتحالفاته «على رغم بعض التفاوت في الآراء السياسية»، وقال: «نحن سنسعى إلى التوافق مع كافة الأحزاب في بيروت بغية التوصّل إلى اللائحة الأفضل التي تضم كافة مكوّنات المجتمع البيروتي، وحتى الرئيس الشهيد رفيق الحريري، والذي كان زعيماً وطنياً لم يقصِ أحداً، بل تواصل مع الجميع من أجل مصلحة العاصمة. ونحن اليوم نسعى لأن نشكّل لائحة تضم أبناء العائلات البيروتية وتمثّل الجميع».

الراعي
وفي المواقف من الاستحقاق الرئاسي، لفتَ البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي الى «انّنا بلغنا في لبنان حالة لا يمكن قبولها، إذ نشهد تفكيكًا لأوصال الدولة، وكأنّه مبرمج، بدءًا من فراغ سدّة الرئاسة الأولى منذ سنتَين، وصولًا إلى تعطيل عمل المجلس النيابي، وتعثّر نشاط الحكومة وسائر المؤسّسات العامّة، وبالتالي ازدياد الفساد فيها، وتفاقم الأزمة الاقتصادية الخانقة، وخطر استيطان النازحين واللاجئين والحالة الأمنية وفقدان الهوية اللبنانية، وهجرة الأدمغة والقوى الحيّة». وقال: «آنَ الأوان لأن تطرح القوى السياسية المعنية، بمسؤولية وشجاعة، الأسباب الحقيقية التي تحول دون إكمال النصاب وانتخاب رئيس للجمهورية». وشدّد على «أنّ المسؤولية في الدرجة الأولى تقع على اللبنانيّين، أصحاب البيت».

الحوت
وعلى خط التشريع، أعلنَ نائب «الجماعة الإسلامية» النائب عماد الحوت مشاركتَه في أيّ جلسة يدعو لها الرئيس بري لتشريع الضرورة» وقال لـ«الجمهورية»: «هناك تعطيل متعمّد لانتخاب رئيس الجمهورية، وبالتالي لا نستطيع أخذَ البلد كلّه رهينة لهذا التعطيل». وأضاف: «المبادرة التي طرحها الرئيس برّي مبادرة منطقية جداً، نعم قانون الانتخابات النيابية هو مِن القوانين الضروري جداً إقرارها، وبالتالي أمر طبيعي ان يكون على رأس جدول الاعمال، لكن ماذا لو لم نتّفق على قانون الانتخابات؟ ماذا نفعل؟ هل نُبقي التعطيل قائماً؟ هل نُبقي البلد بلا القوانين المالية والضرورية التي تسمح باستمرار المرفق العام؟
ماذا نفعل بحياة المواطن اليومية؟ من هذا المنطلق نحن نرى أنّ جلسات تشريع الضرورة مهمّة جداً أن تسير، وأعتقد انّ الرئيس بري بما يملك من قدرة على المناورة والإستيعاب، سيستطيع ان يقنع على الأقلّ بعض الاطراف، ليس بأن تذهب الى مواجهة، وإنّما أن تأخذ الموقف الحيادي، قد لا تشارك في كلّ الجلسات التشريعية، لكن على الأقل أعتقد أنّه لن يكون هناك مواجهة حقيقية، لأنّ الجميع يدركون أنّهم لا يستطيعون ان يتحمّلوا عبء توقيف عجلة مصالح المواطنين».