Beirut weather 8.44 ° C
تاريخ النشر November 19, 2016 05:43
A A A
الثنائي الشيعي: «البيك مقدس عندنا»
الكاتب: منال زعيتر - اللواء

الثنائي الشيعي يُطالب عون بإيقاف باسيل عن التدخّل في الملف الحكومي
حزب الله و«أمل»: لا تسهيل لمهمة تشكيل الحكومة على حساب حصتهما الوزارية
*

«من غير المسموح ان يتمادى وزير خارجية حكومة تصريف الاعمال جبران باسيل في اللعب على مسرح تشكيل الحكومة بهذه الطريقة المستفزة وغير المقبولة»… غض طرف «الثنائي الشيعي» تحديداً عن هفوات واندفاعات باسيل لا يعني ابدا السماح له او لغيره بتهميش رئيس «تيار المردة» سليمان فرنجية، «فالبيك مقدس عندنا» وفقا لتأكيدات مصدر مقرب جدا من هذا الثنائي.

المصدر الذي بدا منفعلاً ومستاءً جدا من الحرية الزائدة المعطاة لباسيل من قبل «رئيس الجمهورية» ميشال عون للتدخل في ملف تشكيل الحكومة والكثير من الملفات السياسية الاخرى، توجه برسالة حرفية الى عون «انت المعني الاول والاخير في ايقاف باسيل عند حده لأن طريقة مقاربة صهرك للشأن السياسي والحكومي غير منطقية او طبيعية، وهذا الموضوع بات مصدر ازعاج لنا وللجميع».
وفي محاولة لإرساء عرف جديد في المعادلة السياسية اللبنانية شبيه بذاك الذي كلل مسيرة وفاء «حزب الله» مع الرئيس ميشال عون، جزم المصدر بأن بري والحزب حريصان على فرنجية ودوره في الحياة السياسية، ومن غير الجائز او المقبول بالنسبة لأي منهما التعامل معه من قبل اي طرف كملحق وليس كفريق مسيحي وازن بحد ذاته.

وشدد المصدر على ان الحزب أوكل امر تحصيل حصة وازنة لفرنجية الى بري، وهو واثق بأن الرئيس المكلّف سيمنح «بيك بنشعي» حقه وزيادة في حكومة العهد الجديد، مؤكدا في هذا السياق على ان الثنائي الشيعي لن يوافق على اية تشكيلة حكومية ما لم يوافق فرنجية على حصته فيها.

وفي السياق ذاته، اكد المصدر المقرب من الثنائي الشيعي بأن بري وبتأييد واضح وحاسم من حزب الله لن يسهل امر الحكومة على حسابهما ومن حصتهما الوزارية مهما كان الثمن، واذا كان الحزب لا يهتم بنوعية الحقائب او الوزارات التي ستوكل اليه الا انه لن يسمح او يمرر اية تركيبة لا تعطي بري ما يريده ولا تراعي مطالب حلفائه.

لا يقتصر موضوع الاستياء عند اداء باسيل وحده، ثمة امتعاض واضح عند الثنائي الشيعي من اداء نواب ووزراء «التيار الوطني الحر» وكيفية دفاعهم عن «القوات اللبنانية» وحرصهم على اعطائها حكوميا اكبر من حجمها الطبيعي، وهو ما لم ولن يتحقق وفقا للمصدر ذاته، وقد قلنا هذا الكلام منذ البداية ونعيد تكراره الان علّ الجميع يلزم حدوده ويعرف حجمه ووزنه الحقيقي في البلد.

ومن ضمن الاجواء ذاتها، لمح المصدر الى ان كلام الرئيس عون مؤخرا من بكركي «لا معنى له» والمفروض اننا تخطيناه منذ لحظة انتخاب الرئيس، مشيرا في الوقت ذاته الى انه لن يساهم في تسهيل الامور الحكومية بل العكس هو الصحيح.

الا ان المصدر استدرك كلامه هذا مؤكدا بأن الامور في النهاية تبقى بخواتيمها، ولهذا سيمرر الثنائي الشيعي كلام فخامته ولن يعلق عليه حاليا.

ولكن ماذا عن مصير مشاورات التأليف؟
هنا، اكتفى المصدر بالاشارة الى ان امور الحكومة «بنشرت» رغم ان الجميع مستعجل لبت هذا الملف، وعليه، فان التشكيل قد يطول لأيام او اكثر، وفي الموازاة قد نشهد ولادتها خلال ساعات « لا احد يعلم».