Beirut weather 31.05 ° C
تاريخ النشر November 19, 2016 05:45
A A A
من برنابيو إلى خوانفران.. لاعبون مثّلوا قطبي مدريد
الكاتب: محمد نجا - السفير

قبل تولي دييغو سيميوني مسؤولية تدريب «أتلتيكو مدريد» وتحويله إلى القوة العالمية التي هو عليها اليوم، كان «دربي» مدريد في ظل «إل كلاسيكو» ولا يزال، لكن بنسبة أقل. كان «إل كلاسيكو»، ولا يزال، يحدد وجهة لقب الدوري الإسباني في نهاية الموسم. ومع بروز «أتلتيكو»، زادت أهمية «دربي» مدريد» إلى هذا الحد. يبقى أنه وعلى الرغم من المنافسة الكبيرة بين الجارين اللدودين، دافع عدد من اللاعبين عن ألوان الفريقين. هاكم خمسة من أبرزهم.

ـ سانتياغو برنابيو:
نعم، الشخصية الأعظم من دون منازع في تاريخ «ريال مدريد» وروح النادي الذي أطلق اسمه على استاده، لعب لـ «ريال» ولـ «أتلتيكو». بعد انتقاله إلى «ريال مدريد» بعد الحرب الأهلية في العام 1963، وجد ناديا ميتا. فقد قُتل عدد كبير من إدارته السابقة في الحرب، وكان النادي في وضع مزر. قام برنابيو بإعادة بناء النادي بأكمله، وأمضى أشهرا عدة في البحث عن لاعبين ومدربين وإداريين سابقين في النادي والاتصال بهم. انتخب رئيسا في العام 1943، وأمضى بقية حياته في هذا المنصب، مشرفا على نمو الفريق وتحوله إلى قوة كروية. كان كل شيء بالنسبة إلى «ريال مدريد»، لاعبا ومديرا ومساعدا للمدرب ومدربا وأخيرا رئيسا. لم يكن لأي شخص في تاريخه الغني تأثير مماثل على النادي كما تأثيره. خلال سنواته لاعبا، تدرج في صفوف فرق الفئات العمرية قبل أن يصبح قائدا للفريق ويعتزل في العام 1927. لكنه واجه خلال سنواته الأولى مشكلات مع إدارة النادي وانتهى به الأمر إلى التوقيع لجاره اللدود «أتلتيكو مدريد». جدير بالذكر أنه لم يمثل الأخير في أي مباراة رسمية.

ـ راوول:
قبل انضمام كريستيانو رونالدو إلى «ريال مدريد»، كان راوول النجم الأول من دون منازع لدى مشجعي النادي الملكي. فقد كان صاحب أكبر عدد من المباريات معه، وهدافه التاريخي، وحامل الرقم القياسي لأكبر عدد من الأهداف في دور مجموعات دوري أبطال أوروبا، وصاحب أكبر عدد من المباريات في الكؤوس الأوروبية وواحدا من أفضل اللاعبين في العالم. وعلى الرغم من أن رونالدو حطم معظم تلك الأرقام، سيبقى راوول يحظى بمكانة مميزة في قلوب المشجعين المدريديين. لذا قد يكون مفاجئا أن راوول بدأ مسيرته في «أتلتيكو مدريد». كان جزءا من فريق الشبان وربما كان واصل مسيرته معه لولا قرار رئيسه انذاك خيسوس خيل إغلاق مدرسة الكرة لأسباب مالية. انتهى به الأمر إلى التوقيع لـ «ريال مدريد» في العام 1994 وهو في الـ17 من عمره، والبقية من التاريخ.

ـ هوغو سانشيز:
كان جزءا من فريق «ريال مدريد» المكون من أمثال إميليو بوتراغوينيو ومانويل سانشيس ومارتن فاسكيز وميتشل وميغل بارديزا، والذي أحرز لقب الدوري خمس مرات متتالية بين العامين 1986 و1990 إضافة إلى كأس الملك وكأس الاتحاد الأوروبي. خلال تلك السنوات الخمس، أحرز سانشيز لقب هداف الدوري أربع مرات متتالية، وبات خلالها اللاعب الوحيد في تاريخ الكرة الإسبانية في تحقيق هذا الإنجاز من دون تقاسمه مع أي لاعب آخر في أي موسم. كما كان ضمن مجموعة نخبة أحرزت لقب الهداف خمس مرات (إلى جانب ألفريدو دي ستيفانو وكويني)، وسجل 208 أهداف في 283 مباراة مع «ريال مدريد». في الموسم 1989 ـ 1990، سجل 38 هدفا في الدوري، معادلا رقم تيلمو زارا القياسي لأكبر عدد من الأهداف في موسم واحد وأحرز جائزة الحذاء الذهبي الأوروبي. لكن قبل دخوله في تاريخ «ريال مدريد»، كان يلعب في صفوف «أتلتيكو مدريد»، حيث أمضى أربع سنوات مسجلا 82 هدفا في 152 مباراة وأحرز الكأس السوبر وكأس الملك. عاش من دون شك أفضل أعوامه في «ريال مدريد» لكنه برز إلى النجومية في «أتلتيكو مدريد».

ـ لويس أراغونيس:
بالنسبة إلى كثيرين، يذكر اسم لويس أراغونيس ببطولة أوروبا 2008 حين قاد منتخب إسبانيا إلى إحراز اللقب. فقد قام المدرب بخطوة شجاعة تمثلت في استبعاده لاعبين من أصحاب الخبرة مثل راوول واعتماده على أسلوب «تيكي تاكا». توفي أراغونيس قبل حوالي السنتين عن 75 سنة وسيبقى في الذاكرة لقيادته إسبانيا إلى لقبها الأول في حوالي 50 سنة. كان بمثابة أسطورة في «أتلتيكو مدريد»، حيث أمضى معظم مسيرته لاعبا ودربه في أربع فترات مختلفة. قبل انضمامه إلى صفوف «أتلتيكو»، اشتراه «ريال مدريد» من «خيتافي» من دون أن يمنحه فرصة اللعب ولو في مباراة واحدة. أعير مرارا وتكرارا إلى أندية مختلفة، وعلى الرغم من تقديمه لعروض لافتة، وجد دائما طريقه إلى الفريق الأول في النادي الملكي مسدودا. انتهى به الأمر إلى الرحيل عنه والانضمام إلى جاره اللدود «أتلتيكو» حيث لاقى النجاح بإحرازه لقب الدوري ثلاث مرات والكأس مرتين وتسجيله 123 هدفا في 263 مباراة.

ـ خوانفران:
بات واحدا من أفضل اللاعبين في العالم في مركز الظهير الأيمن بقيادة دييغو سيميوني. لكن ثقافته الكروية الأساسية بدأت في أكاديمية «ريال مدريد»، وتدرج في فرق الفئات العمرية ومثل فريقه الأول في ست مباريات. بعد أن بدأ مسيرته جناحا، تحول إلى ظهير أيمن عند إعارته إلى «أوساسونا» في الموسم 2005 ـ 2006، حيث خاض 30 مباراة وساهم في تفاديه السقوط إلى الدرجة الثانية.
بعد انضمامه إلى «أوساسونا» بشكل نهائي وخوضه 153 مباراة أخرى معه، انتقل إلى «أتلتيكو مدريد»، حيث فرض نفسه أساسيا وحظي بمحبة المشجعين الذين لا ينسون دموعه بعد خسارة «أتلتيكو» أمام «ريال» بركلات الترجيح في نهائي دوري أبطال أوروبا الموسم الفائت.
***

%d8%b1%d9%8a%d8%a7%d9%84-%d9%85%d8%af%d8%b1%d9%8a%d8%af-%d8%a3%d8%b7%d9%84%d9%82-%d9%85%d8%b3%d9%8a%d8%b1%d8%a9-%d8%ae%d9%88%d8%a7%d9%86%d9%81%d8%b1%d8%a7%d9%86-%d9%88%d8%a3%d8%a8%d9%83
«ريال مدريد» أطلق مسيرة خوانفران وأبكاه مع «أتلتيكو مدريد»