Beirut weather 24.87 ° C
تاريخ النشر November 19, 2016 05:12
A A A
نسبة الأمل والتفاؤل في ١٩ يوما من العهد
الكاتب: رؤوف شحوري - الأنوار

اذا سأل أي مواطن لبناني نفسه هذا السؤال فبماذا يجيب؟ والسؤال هو: هل زادت أم تراجعت نسبة التفاؤل والأمل لدى الناس بعد مضي ١٩ يوما فقط على بزوغ العهد الجديد في لبنان بعد شغور مرير؟ وبأية نسبة مئوية كانت الزيادة أو النقصان؟

قد يكون الجواب صادما ومحبطا. ذلك أن غالبية من المواطنين صدّقت ببراءة ما صدر عن أركان العهد الجديد، وعن مختلف الأفرقاء السياسيين عن الرغبة في طيّ صفحة الماضي المشؤوم، وفتح صفحة جديدة من التعاون الصادق، والتضحية بالمصالح الفئوية أو الشخصية، وتقديم المصلحة الوطنية والتضامن الوطني على كل ما عداهما، في مرحلة جديدة رفع فيها رئيس الدولة المنتخب شعار بيّ الكل…

التفاؤل والأمل استمرا أياما حتى بعد التكليف لتشكيل الحكومة الجديدة… ولكن ما يتزامن مع عملية التأليف بالبروز على السطح، يكشف أن الطبع يغلب التطبّع وان حليمة عادت الى عاداتها القديمة! وان الكلام في الظاهر شيء، وان ما في الصدور الملآنة بكل أنواع العقد والشهوات وربما المكائد، شيء آخر! الوجدان الشعبي من طبيعته المسامحة بهدف تجاوز الأسوأ الى الأفضل، ولكن السياسة على الطريقة اللبنانية، هي غير ذلك على ما يبدو. بدليل ما نراه يعود الى المسرح من النكوزة والنكوزة المضادة، حيث لا يريد أحد لها أن تتطور وتستفحل…

من مصلحة العهد الجديد وسيّده، وكل المكونات السياسية أن تطوى صفحة الماضي الشائن، وبخاصة أن من كان منكم بلا خطيئة فليرمها بحجر! والوقت لم يفت بعد لطيّ صفحة السجالات المستجدة، وتوجيه الجهود الى ما يفيد من الأفعال، وفي مقدمتها تسريع تشكيل الحكومة العتيدة، وعدم هدر المزيد من الوقت والجهد، وتجنّب تقليص مساحات التفاؤل والأمل! ما حدا حيطو واطي في لبنان!