Beirut weather 17 ° C
تاريخ النشر November 19, 2016 04:06
A A A
السباق متواصل بين تشكيل الحكومة وعيد الاستقلال
الكاتب: الأنباء

السباق متواصل بين الولادة الحكومية وبين عيد الاستقلال في لبنان، رغم المطبات المفاجئة في الطريق الحكومي والمتمثلة بالسجالات غير المنتظرة بين بعبدا وعين التينة، ثم بين بكركي وعين التينة والمجلس الاسلامي الشيعي الاعلى، وقد جرى تحديد الاطراف المسؤولة عن الاحباط العام الذي سيصيب اللبنانيين ممن علقوا الآمال العظام على انطلاقة العهد الجديد ما لم تعلن مراسيم تشكيل الحكومة الحريرية قبل يوم الاثنين من قبيل الحيطة والحذر.

وتقول المصادر المتابعة لـ «الأنباء» ان الرئيس المكلف سعد الحريري لوّح بخطوة من شأنها اعادة الوضع الى المربع الحكومي الاول، وواضحة الخشية من ان تكون الجرجرة الظاهرة في عميلة تشكيل الحكومة جزءا من الرد على شبه الاجماع الذي حصل في انتخاب الرئيس ميشال عون والاجماع الذي تشكل حول تكليف الرئيس سعد الحريري بتشكيل الحكومة.

والسؤال الذي يطرح نفسه بعد زيارة الرئيس عون الى بكركي والكلمات التي جرى تبادلها بين الرئيس وبين البطريرك الراعي والرد المزدوج عليها من الرئيس نبيه بري ثم من الشيخ عبدالامير قبلان نائب رئيس المجلس الاسلامي الشيعي الاعلى: هل العقبة في توزيع الحقائب والحصص الوزارية ام خلف الاكمة ما وراءها؟

وفي رد للزيارة الرئاسية، دعا البطريرك الراعي من قصر بعبدا صباح امس الى تجنب لغة استنباط الخلافات والمعارك حيث لا توجد، متمنيا للرئيس عون النجاح في تحقيق امنياته، لافتا الى ان عيد الاستقلال استعاد قيمته بوجود رئيس للجمهورية.

وردا على سؤال حول كلام الشيخ قبلان اكتفى بالقول: لا اجد سببا للرد، واستغرب الموضوع، واعلن المغادرة الى روما وباريس في رحلة تستمر حتى نهاية الشهر.

مصادر حكومية قالت ان الرئيس المكلف كان نقل الى بعبدا مسودة التشكيلة الحكومية، وان الرئيس طلب منه تركها لديه لدراستها، وكان يفترض ان تصدر صباح امس الجمعة، لكن المساجلات التي حصلت فرضت التريث.

وتقول صحيفة «الاخبار» ان التشكيلة جاهزة باستثناء حل عقدة وزارة المردة.
وتؤكد مصادر لـ «الأنباء» ان كل شيء يبقى واردا مادامت مساعي الرئيس الحريري مستمرة، بموازاة اصراره والرئيس عون على اصدار مراسيم الحكومة قبل عيد الاستقلال الذي يصادف الثلاثاء حتى ولو قاطعها احد الفرقاء، اذ في هذه الحالة يمكن ان تحل محل حكومة تصريف الاعمال السلامية المستقيلة في أسوأ الاحوال بعد تأمين المكون الطائفي الحافظ لميثاقيتها بالطبع.

ونقلت المصادر عن الرئيس الحريري رفضه تأجيل التشكيل الى ما بعد عيد الاستقلال، مذكرا بما تعرضت له حكومة تمام سلام التي تجاوزت السنة رهن التأليف، الامر الذي لا يتحمله شخصيا.

ولفتت المصادر الى طرح كتلة الوفاء للمقاومة فكرة العودة الى توسعة الحكومة لايجاد امكنة لوزراء حزبيين مشروط وجودهم اقليميا، اي بالعودة الى حكومة الثلاثين وزيرا بدلا من الـ 24.

واكدت ان الضرورات قد تبيح المحظورات، لكن ما لا يمكن اباحته او التساهل فيه بالنسبة للرئيس المكلف هو الالتزام بإصدار مراسيم الحكومة قبل الثلاثاء.

وقد توزع مستشارو الرئيس المكلف امس باتجاه الرئيس بري والوزير جبران باسيل وحزب الكتائب في مراجعة لمشروع الحكومة الذي اصبح عمليا في عهدة الرئيس عون، ومطابقته على الوقائع السياسية المستجدة، مع ما قد يوجبه من تعديلات.