Beirut weather 18.3 ° C
تاريخ النشر November 18, 2016 04:50
A A A
الخلاف لن يعرقل عملية تأليف الحكومة
الكاتب: الديار

الخلاف كبير بين الرئيس ميشال عون والرئيس نبيه بري، لكنه «لا يفسد في الود قضية»، ولن يعرقل عملية تأليف الحكومة «الواقعة» عند عقدة وزارة المردة، واصرار حزب الله وحركة امل على اسناد وزارة وازنة واساسية للحليف سليمان فرنجية والا فانهما لن يشتركا في الحكومة. فالتنسيق بين بري وفرنجية يمثل كل المسائل، ولا يمكن لبري ان ينسى مواقف فرنجية الداعمة، فيما «رجل الوفاء» الامين العام لحزب الله سماحة السيد حسن نصرالله كان واضحاً بقوله «فرنجيه نور عيني»، ولا يمكن لحزب الله ترك اي حليف، فكيف اذا كان بوزن وحجم فرنجية. لكن الرئيس بري يؤكد ان وزارة فرنجية يجب ان تكون من الحصة المسيحية، واقترح انه على استعداد لاعطاء وزارة الاشغال لفرنجية.

هذا على الصعيد الشيعي، اما على الصعيد المسيحي، فان التيار الوطني الحرّ والقوات اللبنانية يرفضان اعطاء حصة وازنة لفرنجية وكتلته لا تتجاوز 3 نواب، رغم ان التيار الوطني الحر يؤكد ايضا ان حصته الوزارية يجب ان تفوق حجم حصة القوات اللبنانية ورغم التحالف بينهما، والتيار الوطني الحر يملك كتلة نيابية من 21 نائباً والقوات اللبنانية كتلة من 8 نواب. لذلك فان التيار الوطني الحر، يعمل على ان تكون حصة القوات اللبنانية والكتائب والمردة والحريري والارمن مجتمعة توازي حصة التيار الوطني الحر مع حق رئيس الجمهورية بالحصول على 3 حقائب اسوة بباقي العهود، فيما القوات اللبنانية تصر على ان تكون حصتها وازنة وان يكون دعم التيار الوطني الحر لها، كما يدعم حزب الله وحركة امل النائب فرنجية، مطالبة بالحصول على وزارة سيادية واساسية. وفي المعلومات، ايضا ان الرئيس سعد الحريري طالب بالحصول على وزيرين مسيحيين لان كتلته تتجاوز 33 نائباً وفيها حجم مسيحي لافت.

ورغم هذه التعقيدات، فان الاجتماعات متواصلة عبر علي  حسن خليل وجبران باسيل ونادر الحريري وملحم رياشي وينضم اليهم احياناً غطاس خوري والحاج وفيق صفا لتذليل العقبات. وقد ادت هذه الاتصالات الى حسم موضوع الوزارات السيادية. ويبقى الصراع على وزارات الخدمات قبل الانتخابات النيابية، وستأخذ القوات حصة وازنة، لكن المشكلة لمن تسند وزارة الاشغال والطاقة والاتصالات، في ظل اصرار بري على ان تكون احداها لفرنجية، وعندها ستطالب القوات بوزارة من هذه الوزارات.

الولادة تنتظر حل هذه العقدة، لكن تسريبات المحت الى امكانية اعتذار الرئيس سعد الحريري عن التكليف واجراء مشاورات نيابية جديدة ستسمي الحريري مجدداً وتعطيه دفعاً للاسراع في التشكيل بعيدا عن الاستيزار، لكن المشكلة اكبر من حكومة، وتتلخص «بمن سيصرخ اولاً، وهنا المشكلة والذي سيخسر المواجهة سيصرخ اولاً وسيتراجع.