Beirut weather 9.84 ° C
تاريخ النشر April 22, 2016 19:59
A A A
البطريرك الراعي: نشهد تفكيكا لأوصال الدولة

دشن البطريرك الماروني الكادردينال مار بشاره بطرس الراعي مسرح مدرسة الراهبات الأنطونيات روميه، والقى كلمة قال فيها: “لبنان، بحكم خصوصيته وحالة العيش معا فيه، بشكل منظم ومضمون في الدستور، يرى في المدرسة عامة وفي الكاثوليكية خاصة، أفضل معاون لإعداد مواطنيه، أجياله الطالعة، ورجاله ونسائه، لخير العائلة والمجتمع والدولة. ما يقتضي فتح آفاق التربية خارج حدود البرامج الرسمية. والإرشاد الرسولي”رجاء جديد للبنان” للقديس البابا يوحنا بولس الثاني يؤكد أن الكنيسة تعتمد على المدرسة الكاثوليكية ” لكي يحصل الشباب على الأسس الثقافية والروحية والخلقية التي تجعل منهم مسيحيين ناشطين، وشهودا للانجيل، ومواطنين مسؤولين في بلدهم” (الفقرة 106)؛ وأن الكنيسة حريصة على أن تتوفر للشبيبة تربية متكاملة، تقتضي إبراز البعد الديني وتعليم الكنيسة في أسلوب معالجة المواد الدينية، وفي طرح رؤيةٍ للإنسان والتاريخ ينيرها الإيمان، على أن يتم ذلك بواسطة معلمين ومعلمات مهيئين وذوي قدوة في طريقة عيشهم وتصرفاتهم”.
وقال: “لقد أصدرت البطريركية المارونية وثيقة سمتها “شرعة العمل السياسي، في ضوء تعليم الكنيسة وخصوصية لبنان”. من أهدافها أن توفر للشعب اللبناني الثقافة السياسية كفنٍ شريف في خدمة الشخص البشري والخير العام، مع أبعاد هذه الثقافة الروحية والخلقية والاجتماعية والوطنية. فبينت خصوصية لبنان الوطن والكيان، الميثاق والصيغة، من أجل الالتزام معا في إعادة بناء لبنان على أسس ثابتة، كي يستعيد استقراره ودوره في الأسرتين العربية والدولية، وتبتغي الكنيسة، من خلال هذه “الوثيقة”، تعزيز تربية وطنية، وتنشئة على المواطنة في المدارس والجامعات، في العائلة والمجتمع، في المجالس الراعوية والمنظمات الرسولية واللجان العاملة في الرعايا والأبرشيات، ولاسيما بالتعاون مع الإعلاميين عبر تنظيم ندوات تثقيفية. وكنا نأمل أن تكون خريطة طريق للجماعة السياسية”.
اضاف: “لقد بلغنا في لبنان إلى حالة لا يمكن قبولها، إذ نشهد تفكيكا لأوصال الدولة، وكأنه مبرمج، بدءا من فراغ سدة الرئاسة الأولى منذ سنتين، وصولا إلى تعطيل عمل المجلس النيابي، وتعثر نشاط الحكومة وسائر المؤسسات العامة، وبالتالي ازدياد الفساد فيها، وتفاقم الأزمة الاقتصادية الخانقة، وخطر استيطان النازحين واللاجئين والحالة الأمنية وفقدان الهوية اللبنانية، وهجرة الأدمغة والقوى الحية. لقد آن الأوان لأن تطرح القوى السياسية المعنية، بمسؤولية وشجاعة، الأسباب الحقيقية التي تحول دون إكمال النصاب وانتخاب رئيس للجمهورية. فالمسؤولية في الدرجة الأولى تقع على اللبنانيين، أصحاب البيت”.