Beirut weather 17 ° C
تاريخ النشر November 17, 2016 03:56
A A A
استياء من حصر «السيادية» بالطوائف الكبرى
الكاتب: الحياة

مع التوقعات باقتراب موعد إعلان تشكيلة الحكومة اللبنانية الجديدة وتأكيد مصادر مواكبة للمشاورات الجارية أن «الأمور ماشية والأجواء تشير الى حلحلة قد تفضي الى إعلانها مساء غد الجمعة، وعلى أبعد تقدير في عطلة الأسبوع»، ترك التهافت على الحقائب السيادية شعوراً لدى الطوائف غير الممثلة فيها وكأن هناك طوائف فئة (أ) وفئة (ب) وأوجد حال استياء، خصوصاً على مواقع التواصل. ووصفت هذه الحقائب بالبدعة وهي ليست موجودة في الدستور، اذ تسلم في عهود سابقة وزراء من غير الموارنة والسنة والشيعة والأرثوذوكس هذه الحقائب. وسجل أمس موقف لافت لرئيس «اللقاء الديموقراطي» النائب وليد جنبلاط عبر «تويتر» قال فيه: «كل فريق ينتزع ما يريد بالقوة وممنوع حتى التلميح الى وزارة سيادية، هي ملك لكبار القوم». وأضاف: «وبعد أن أفرغت وزارة الشؤون الاجتماعية وأغرقت تعرض علينا، أعلم أن كلامي قد يعكر مزاج البعض في هذا النهار الجميل لكن للأحكام اضطرار». وزاد: «لسنا هواة طواحين الهواء، لذا أفضل عدم تحجيمنا وإبقاءنا في الصحة المستدامة. وكوني في الأيام المقبلة في مهمة سفر في مركبة لا اتصالات فيها لتفعيل التأمل التصاعدي، أعهد الى وائل أبو فاعور ومروان حمادة مهمة إعادة تصويب الأمور وإعطاءنا الحد الأدنى من الحقوق».

وأيد النائب طلال أرسلان عبر «تويتر» ما يقوله جنبلاط، معتبراً انه «لا يجوز التسليم بأن هناك مذاهب فئة أولى ومذاهب فئة ثانية ونقولها بالفم الملآن للدروز فضل على هذه الدولة»، مؤكداً أن «ما يسمى بوزارات سيادية ليس حكراً على أحد».

وفي شأن المشاورات الجارية لحلحلة العقد في الحقائب السيادية والأساسية، ينتظر الرئيس المكلف سعد الحريري جواباً اليوم من «القوات اللبنانية» و «التيار الوطني الحر» لإعلان التشكيلة. وأكدت مصادر مواكبة للمشاورات فصل نيابة الرئاسة عن أي حقيبة سيادية وإسنادها الى «القوات» بوزير مع حقيبة. وفيما ستبقى وزارة الخارجية من نصيب الوزير جبران باسيل، فإن من سيتولى وزارة الدفاع لا يزال اسمه موضع نقاش. وأشارت المصادر الى أن الرئيس الحريري على تفاهم مع جنبلاط ولن يدخل في مشكلة معه، والتواصل قائم بينهما ويشارك فيه النائب مروان حمادة.

وأكدت المصادر أن لا وزير شيعياً لرئيس الجمهورية ميشال عون، لأن الرئيس نبيه بري اشترط في المقابل وزيراً مسيحياً (ميشال موسى)، وبالتالي النقاش لا يزال يدور حول إعطاء وزير سني للرئيس مقابل وزير مسيحي للمستقبل ولم يحسم حتى الساعة. وسألت المصادر بما أن تمثيل «الكتائب» مطروح، فهل تقبل بحقيبة واحدة؟ بينما يتمثل «القوات» و «التيار الوطني» بعدد متساوٍ من الوزراء.

وكان نواب أبلغوا «الحياة» بعد لقائهم الحريري عقب اجتماع كتلة «المستقبل» مساء أول من أمس، أن الأجواء إيجابية والمشاورات شارفت على نهايتها، وهو مطمئن ويتوقع حلحلة قريبة، وأن الحكومة ستشكل من 24 وزيراً.

بري حصل على كل ما يريده ويأمل بولادة الحكومة قبل عيد الاستقلال
أكد رئيس المجلس النيابي اللبناني نبيه بري أن «الأمور المتعلقة بتشكيل الحكومة تسير في أجواء إيجابية، وبعض العقبات يجري تذليلها. ونأمل بأن تكون الولادة قريبة وقبل عيد الإستقلال». وأشار بري، وفق ما نقل نواب عنه بعد لقاء الأربعاء، الى «أن هناك رغبة في تشكيل الحكومة في أسرع وقت ممكن للمباشرة في ورشة العمل المنتظرة لمعالجة القضايا والملفات الحيوية الملحة، والإنصراف الى درس وإقرار قانون الانتخابات الذي يجب أن يكون في مقدم الأولويات المطروحة».
وقالت مصادر نيابية إن بري أكد أمام النواب الذين التقاهم انه «اذا تم تذليل آخر العقد فإن الحكومة ستبصر النور خلال اليومين المقبلين، وقبل عيد الاستقلال»، وشدد على أنه «لا يضع عوائق في وجه الحكومة العتيدة، وللتأكيد على ذلك فإن كل ما طلبه حصل عليه».

«لا توريث في أمل»
من جهة ثانية، وبصفته رئيساً لحركة «أمل»، أصدر بري بياناً قال فيه: «منذ فترة غير قصيرة، هبت على بعض وسائل التواصل الإجتماعي ولغايات سياسية مشبوهة أخبار متفرقة وبصيغ متعددة من أن حركة «أمل» ستخضع للتوريث. يهمني أن يعلم الجميع من داخل الحركة وخارجها أن هذا الأمر لا يمت للحقيقة بأي صلة، فحركة «أمل» التي قاومت إقطاعاً في الجنوب عمره مئات السنين وانتصرت عليه بفضل الله ومجاهديها ودماء شهدائها لم ولن تؤمن بالتوريث لا لولد ذكر أو أنثى ولا لقريب أياً كان». وأمل من «كل الاشخاص على هذه الوسائل الإقلاع عن هذه البيانات والإشاعات التي لا يستفيد منها سوى المعادين لهذا الخط الإيماني الذي رسمه الإمام القائد السيد موسى الصدر ويلتزم به كل حركي وحركية». وتوجه الى الحركيين قائلاً: «وحدكم من دون سواكم تحفظون الخط، أنتم وحدكم العنوان لهذه الحركة وليس العائلة أو القبيلة. هذا التزام كل مسؤول بدءاً مني».

جعجع للجميل: ما يجمعنا واحد
حرص رئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع خلال اتصال هاتفي أجراه أمس، بالرئيس أمين الجميّل، على تأكيد أن «العلاقة الطبيعية بين «القوات» و «الكتائب» هي القاعدة والخلاف هو الاستثناء»، مثنياً على كلام الجميّل في القصر الجمهوري أول من أمس. وأكد جعجع خلال الاتصال، وفق مكتبه الإعلامي، «أن المنطلقات الفكرية والوطنية التي تجمع القوات والكتائب واحدة ويجب أن نحاول دائماً ترجمتها في حركتنا السياسية». وذكر المكتب الإعلامي أن «الطرفين اتفقا على التواصل الدائم بينهما».