Beirut weather 31.96 ° C
تاريخ النشر November 16, 2016 05:08
A A A
إصرار الحريري على تشكيل الحكومة قبل الأحد
الكاتب: الأنباء

اطلع الرئيس المكلف بتشكيل الحكومة سعد الحريري رئيس الجمهورية ميشال عون على حصيلة اتصالاته ومشاوراته بشأن تشكيل الحكومة، والعقبات الجزئية التي تتطلب تعاون الحلفاء لتجاوزها، وصولا الى إعلان التشكيلة الحكومية في الايام المقبلة كحد أقصى.

وفيما غابت التصاريح عن الاجتماع، فتح باب الاجتهاد امام وسائل الاعلام التي تحدث بعضها عن «مسودة حكومية» ناقشها الرئيس المكلف مع الرئيس عون، فيما اكد البعض الآخر ان اللقاء اقتصر على «جوجلة» المطالب والاسماء، لكن ما اتفق عليه الجميع ان الحكومة المقبلة ستكون من 24 وزيرا وليس من 30، اي «حكومة رشيقة» كما وصفها الرئيس عون، لا حكومة «برج بابل»، كما يخشى الرئيس سعد الحريري ان تكون، فيما لو زاد عديد وزرائها على الـ 24، حيث سيكون الفشل المحتم بانتظارها.

وتقول القوات اللبنانية بهذا الصدد ان حزب الله مازال يضع «الفيتوات» على تمثيلها فيما هو يصر على تمثيل بعض القوى الحزبية «الصغيرة» المرتبطة به.

وقالت «إذاعة لبنان الحر» الناطقة بلسان «القوات» امس، ان «القوات» متمسكة بموقفها المبدئي، تأكيدا على الشراكة الحقيقية، وعلى صحة التمثيل، في حين يلوح مستشار رئيس «القوات» العميد المتقاعد وهبي قاطيشا بعدم المشاركة في الحكومة ما لم تعط وزارة سيادية.

وعلى هذا لا يبدو للقوات ان ولادة الحكومة ستكون مسهلة أمام الفيتوات، وامام «دفتر الشروط الذي وضعه حزب الله ويتمثل في وضع ممنوعات على القوات اللبنانية ولاسيما وزارات الدفاع والخارجية والعدل».

وفي اشارة واضحة الى موقف رئيس الجمهورية تحدثت «القوات» عن معطيات تفيد بأن من شأن تمسك حزب الله بهذه الممنوعات إحراج رئيس الجمهورية، وليس الرئيس المكلف وحده.

وفي معلومات لـ «الأنباء» ان الرئيسين عون والحريري تناولا هذا الموضوع بصراحة ووضوح، وان الرئيس الحريري أعرب عن اعتقاده ان استمرار هذه العراقيل ليس لمصلحة احد، وانه اذا لم تتشكل الحكومة حتى الاحد المقبل، اي قبل عيدي العلم والاستقلال في 21 و22 تشرين الثاني الجاري فإنها قد لا تتشكل في المدى المنظور.

وعلى هذا الاساس، قرر الرئيس عون ايفاد شخصية معينة الى د.جعجع ليلتقي مع موفدي الحريري مستشار الرئيس الحريري د.غطاس خوري ومدير مكتبه نادر الحريري الى معراب، حيث اتفقا مع جعجع على رفض منطق «الفيتوات»، الى جانب تسهيل مهمة الرئيس المكلف.

وانطلاقا من هذا، تم كما يبدو إقناع د.جعجع بوزارة خدمات اساسية هي وزارة الاشغال العامة، بالاضافة الى وزارات اخرى بينها السياحة والاعلام.

أما وزارة الدفاع فيشغلها شخصية ارثوذكسية يقترحها الرئيس عون ولا تكون بعيدة عن رئيس القوات، والذي قد يكون نائبا لرئيس مجلس الوزراء.

وبموجب هذه التفاهمات، استقر الرأي على إبقاء وزارة الصحة مع الفريق الجنبلاطي بشخص النائب مروان حمادة، مع وزارة المهجرين للنائب السابق ايمن شقير. ووزارة التربية الوطنية لشخصية يسميها النائب سليمان فرنجية.

حصة تيار المستقبل، ستكون الى جانب رئاسة مجلس الوزراء، وزارة الداخلية بشخص الوزير نهاد المشنوق، ووزارة الشؤون الاجتماعية ووزارة العدل، ووزارة الاتصالات، وحصلت امل على وزارة المال ووزارة العمل، ويأخذ التيار الوطني الحر وزارة الخارجية، بشخص الوزير الحالي جبران باسيل الى جانب وزارات اخرى.

بينما وزارة الطاقة لحليف التيار حزب الطاشناق، أما حزب الله فهو يعتبر وجوده في الحكومة ثانويا.

وفي سياق الحديث عن حزب الله، قال مصدر واسع الاطلاع لـ «الأنباء» ان الحزب اختار إقامة عرضه العسكري بمناسبة يوم شهيده في بلدة «القصير» السورية، تجنبا لإحراج الرئيس عون، فيما لو اجري هذا العرض داخل الاراضي اللبنانية.

المصدر عينه كشف لـ «الأنباء» عن تفاهم اركان الحكم على التمديد (لوجستيا) لمجلس النواب مدة ستة اشهر اعتبارا من تاريخ نهاية ولايته في يونيو المقبل، ريثما يتسنى اقرار قانون انتخاب جديد وإجراء انتخابات جديدة. وأكد المصدر ان هذا الاتفاق لن يعلن عنه قبل تشكيل الحكومة رسميا.

أوساط الرئيس نبيه بري تحدثت عن حلحلة العقد وعن تشكيلة حكومية «قريبا جدا»، وفق وزير المال في حكومة تصريف الأعمال علي حسن خليل.

حزب الكتائب الذي خُيّر بين القبول بوزارة واحدة، او التحول للمعارضة، ارسل اشارة الى رئيس الحكومة المكلف عبر بيان لمكتبه السياسي، جدد فيه الدعوة إلى اقرار قانون انتخابات جديد، مؤكدا انفتاحه على كل الطروحات التي تؤمن الشراكة الحقيقية لكل مكونات الوطن، ومذكرا بمشروعه لقانون انتخابات على اساس الدائرة الفردية.

المصدر عينه، اكد على خطوة إيجابية امكن تحقيقها وتتمثل في قبول مختلف الاطراف بمبدأ المداورة الوزارية، بعد الانتخابات النيابية المقبلة، بحيث لا تكون هناك وزارة معينة مرتبطة بطائفة معينة حصرا، أما في الحكومة الجاري تشكيلها فقد تحصل استثناءات خاصة أنها ستكون قصيرة العمر ومهمتها محصورة في إعداد قانون الانتخاب ومشروع الموازنة ومعالجة الاوضاع الاقتصادية.