Beirut weather 16.43 ° C
تاريخ النشر November 15, 2016 06:18
A A A
حلحلة عُقَد وجهود لمعالجة أخرى
الكاتب: الحياة

كثَّف الرئيس المكلف تشكيل الحكومة اللبنانية سعد الحريري اتصالاته أمس لتسريع تأليف الحكومة. وغداة لقائه رئيس المجلس النيابي نبيه بري ليل أول من أمس، توجه عصر أمس إلى القصر الجمهوري للقاء الرئيس ميشال عون وأطلعه على حصيلة المشاورات التي يجريها. وهذا هو اللقاء الأول بين الحريري وعون بعد تكليفه تشكيل الحكومة.
وقالت مصادر رسمية لـ«الحياة» أن الحريري لم يعرض صيغة محددة على رئيس الجمهورية، ولا أي مسودة للحكومة العتيدة. وأشارت الى أن الرئيس المكلف أطلع الرئيس عون على حصيلة اتصالاته لجوجلتها وأن هناك نقاطاً تجري بلورتها، لكن الجو إيجابي، وأن اتصالات الحريري أدت الى حلحلة بعض العقد، فيما تجري حلحلة الباقي وسيتابع إتصالاته في شأنها. وأوضحت المصادر أنه يصعب تحديد توقيت واضح لإعلان التشكيلة الحكومية، لكن ولادتها غير مستبعدة قبل عيد الاستقلال.

النجاري: دعم مصري للحريري
وكان الحريري التقى في «بيت الوسط» السفير المصري نزيه النجاري الذي نقل إليه «رسالة من القاهرة تدعم جهوده لتشكيل الحكومة في أسرع وقت ممكن بناء على الحال الايجابية في لبنان، والتي نتجت من انتخاب الرئيس عون». ونقل النجاري عن الحريري تأكيده «أن الأمور تمضي في الاتجاه الإيجابي المطلوب».

ثم التقى الحريري السفير البريطاني لدى لبنان هيوغو تشورتر وعرض معه الأوضاع في لبنان والمنطقة والعلاقات الثنائية بين البلدين. والتقى أيضاً النائب خالد الضاهر وعرض معه أوضاع منطقة عكار وحاجاتها.

وفي النشاط الرئاسي كان الرئيس عون عرض مع رئيس حكومة تصريف الأعمال تمام سلام، الأوضاع في البلاد ومرحلة تصريف الأعمال، كما أجريا جولة أفق في شأن التطورات الداخلية والخارجية.

وشهد القصر تقديم أوراق اعتماد سبعة سفراء معتمدين في لبنان وذلك للمرة الأولى منذ 22 أيار 2014. وهؤلاء يشكلون دفعة أولى من رؤساء البعثات الديبلوماسية الذين سيقدمون أوراق اعتمادهم للرئيس تباعاً بعدما انتدبوا كديبلوماسيين من جانب بلادهم في لبنان وتعذر تقديم أوراقهم بسبب الفراغ الرئاسي منذ ذلك التاريخ.

وتضمنت الدفعة الأولى سفراء: الأردن نبيل سليم مصاروه، واليونان تيودور باساس، ودولة الامارات العربية المتحدة محمد سعيد سلطان عبدالله الشامسي، وايطاليا ماسيمو ماروتي، وفرنسـا ايمانويل بون، والاتحاد الاوروبي كريستينا لاسن، والتشيلي مارتا شلهوب روماريو. وحضر تقديم أوراق الاعتماد وزير الخارجية في حكومة تصريف الأعمال جبران باسيل والمدير العام للمراسم في رئاسة الجمهورية لحود لحود.

لاسن: لتشكيل سريع للحكومة
واعتبرت لاسن بعد تقديم أوراق اعتمادها «أن الانتخابات الرئاسية جددت ثقة المجتمع الدولي في قيادة لبنان وأظهرت أن المأزق السياسي الطويل انتهى»، وأملت «في تشكيل سريع لحكومة تكرس أكثر الإستقرار السياسي وتساعد على إيجاد بيئة ملائمة لتعزيز النمو الاقتصادي»، مشددة على أن «الحكومة عنصر اساسي للمحافظة على مؤسسات دولة فاعلة وعلى الاستقرار والأمن في البلاد».
ونقل السفراء إلى عون تحيات رؤساء دولهم وتمنياتهم له بالتوفيق في مسؤولياته الوطنية، مؤكدين «العمل على تعزيز العلاقات التي تجمع بين لبنان وبلدانهم». وتمنى عون لهم «التوفيق في مهماتهم».

رعد: النصر في لبنان تحقق وفي سورية آتٍ
اعتبر رئيس كتلة «الوفاء للمقاومة» النيابية اللبنانية محمد رعد أن «النصر في سورية آتٍ والنصر في لبنان تحقق وما بقي من التكفيريين في لبنان لا يستطعيون أن يقلبوا طاولة على أحد وإنما سيبقون منبوذين حتى يُستأصلوا أو يخرجوا من بقية الجرود التي يختفون فيها».

وحيا «أبطال المقاومة الإسلامية الذين قطعوا الطريق على المشروع التكفيري ومنعوا القيمين عليه والمنخرطين فيه من تخطيط الأهداف التي كانت ترتسم في عقولهم»، معتبراً انه «عندما تستعاد حلب وننتصر على أعدائنا التكفيريين ومن يساندهم في حلب تبدأ مرحلة الاستقرار لتعود تدريجاً إلى بقية المناطق، ولا أقول بأن استعادة حلب ستحسم النصر بشكل سحري لكن ستفتح الأبواب واسعة أمام تحقيق مزيدٍ من الانتصارات لأن معركة حلب ستدخل اليأس إلى قلوب الذين خططوا لاستنزاف سورية وصولاً إلى سحق المقاومة وضربها في لبنان».

وأمل رعد في تأبين أقامه «حزب الله» لأحد مقاتليه حسن حبيب شهلا في بلدة سحمر بـ «أن تكون الحكومة الجديدة حكومة وحدة وطنية جامعة لا تقصي أحداً ولا تستثني أحداً بل تفتح المجال لمشاركة الجميع من أجل تحقيق ثلاث أولويات على الأقل في الفترة التي ستبقى فيها هذه الحكومة، لأن هذه الحكومة ستهيئ للانتخابات النيابية المقبلة. لا نطلب حلولاً سحرية لأزمتنا المستعصية وإنما نطلب اهتمامات أولوية خلال هذه الأشهر، فينبغي أن نستنهض هذا الوضع المعيشي، ولا بد لهذه الحكومة من أن تعزز الأمن والاستقرار والأمن في هذه البلاد من خلال تعزيز قدرات الذين ينهضون بمهماتهم وبمسؤولياتهم سواء من جهتنا في مواجهة التكفيريين في جرود عرسال أم من جهة الأجهزة الأمنية والرسمية في مخابرات الجيش وأجهزة الدولة وقوى الأمن الداخلي والأمن العام الذين يصبون اهتمامهم على اكتشاف الخلايا النائمة للإرهابيين التكفيريين وأنجزوا الكثير في هذا المجال».

ورأى ان «الأولوية الثالثة والمهمة، أن تقدم الحكومة للشعب اللبناني مشروع قانون انتخابي يسمح بأوسع وأشمل وأعدل تمثيل للناس في المجلس النيابي بحيث لا يكون النواب في المجلس النيابي مجرد ركاب حافلة أو أعواد في رزمة يقودها شخص واحد، نريد لممثلي الشعب أن يكونوا أهل قضية واهتمام ومسؤولية ويتحملون المسؤولية أمام ناخبيهم ويفكرون على مستوى مستقبل هذا الشعب، وان أجمل وأحسن وأعدل تمثيل للناس لا يمكن أن يمر إذا ما كانت النسبية هي المعتمدة، ولذلك نفضل قانون انتخاب يقوم على النسبية الكاملة في لبنان دائرة واحدة، ومنفتحون على طروحات أخرى».