Beirut weather 10.42 ° C
تاريخ النشر November 13, 2016 04:00
A A A
المسودة الاولى للحكومة في وقت قريب؟
الكاتب: النهار

لا تبدو الاوساط المواكبة لعملية تأليف الحكومة الجديدة مصابة بعقدة التأخر في تأليفها على غرار ما ما يسود الانطباعات العامة أو التعامل الإعلامي الغالب في الايام الاخيرة خصوصا . اذ ان حركة نشطة لا تتوقف تجري بين المعاونين السياسيين والمستشارين للرؤساء الثلاثة العماد ميشال عون ونبيه بري وسعد الحريري على مدار الساعات كما ان الرئيس المكلف سعد الحريري بدأ بتحرك مباشر مع رئيس مجلس النواب نبيه بري بزيارته عين التينة مساء امس ويتوقع أن يكون له لقاء آخر في الساعات المقبلة مع رئيس الجمهورية العماد عون في قصر بعبدا في مؤشر واضح الى ان الايام القليلة المقبلة ستشهد دفعا نحو استعجال وضع المسودة الاولى للتشكيلة الحكومية اقله لجهة توزيع الحقائب الوزارية على القوى السياسية والكتل النيابية التي ستضمّها الحكومة.

وتشير الاوساط المعنية نفسها الى ان الانطباعات السلبية التي نشأت أخيرا عن امكان تأخر الولادة الحكومية الى ما بعد احياء ذكرى الاستقلال في 22 تشرين الثاني الحالي بفعل تشابك الشروط والمطالب الكثيفة للقوى السياسية والتي رسمت ملامح فيتوات متبادلة بين بعض الافرقاء ادت الى تزخيم حركة الرئيس المكلف بما يعتقد انها ستؤدي الى نتائج وشيكة تبدد الانطباعات السلبية السائدة. اذ ان الاوساط تذكر ان أسبوعا واحدا فعليا مضى على بدء مشاورات التأليف مما يعني ان ازدحام صورة المطالب والشروط دفعة واحدة امام الرئيس المكلف هو امر طبيعي ومتوقع خصوصا مع الرغبة الإجماعية للقوى السياسية للمشاركة في الحكومة ويجب التعامل مع الامر من هذا المنطلق. ولكن ذلك لا يتيح في المقابل استسهال إهمال عامل الوقت الذي يبدو أولوية بدوره لا يجب التفريط بها لان البلاد تعيش طلائع عهد جديد ويفترض ان تتألف الحكومة بأسرع وقت لا لكي تكون الى جانب رئيس الجمهورية في الاستعراض العسكري لعيد الاستقلال على اهمية الدلالة التي يكتسبها ذلك في حال انجاز التأليف قبل عيد الاستقلال فحسب وانما لدوافع اخرى اكثر اهمية.

وتتوقع الاوساط في هذا السياق ان تؤدي المشاورات واللقاءات الجارية الى اسقاط ما سمي فيتوات باعتبار ان الاتصالات التي حصلت في اليومين الاخيرين اظهرت استعدادات متقدمة للتوصل الى تسويات مرنة للتعقيدات التي ظهرت في أفق عملية التأليف علما ان المعالجات التي يجري تداولها لموضوع الحقائب السيادية وبعض الحقائب الخدماتية الاساسية الاخرى لم تصل بعد الى نتائج حاسمة ولكن الأجواء التي بدأت تتصاعد قبيل زيارة الرئيس الحريري لعين التينة مساء امس اوحت باتجاهات حازمة نحو ايجاد مخارج لن تكون بعيدة.

واشارت المعلومات الى احتمال ان يكون الحريري تبلغ من بري مطالبه النهائية حول الحقائب التي يطالب بها والأسماء المرشحة لتوليها علما ان حقيبة المال صار في شبه المؤكد انها ستبقى للوزير علي حسن خليل كما ان حقيبة الخارجية ستبقى للوزير جبران باسيل وحقيبة الداخلية ستبقى للوزير نهاد المشنوق. وبذلك فان تقرير مصير حقيبة الدفاع هو المفتاح الذي تترتب عليه تسوية مسألة مطالبة القوات اللبنانية بحقيبة سيادية في حين تحدثت معلومات مسائية عن تداول مخرج بإعطاء القوات ثلاث حقائب اساسية هي العدل والاتصالات والطاقة وزيادة وزير ارمني من حصتها مقابل تنازلها عن حقيبة سيادية .