Beirut weather 26 ° C
تاريخ النشر September 13, 2017 02:42
A A A
ما حكاية “الممغنطة” و… التطيير؟
الكاتب: الياس الديري - النهار

“في انتخابات نيابيَّة أو ما في”؟

هذا السؤال الصريح لم يعد وقفاً على الناس العاديّين، بل حلَّ ضيفاً على المحللين والخبراء، وحتى على العديد من النواب والوزراء الذين يكتفون بهز الأكتاف، أو زمّ الشفاه، أو القول باختصار: والله ما بعرف، أو ما منعرف.

وفي الوقت نفسه يجيئك من يقول بالصوت العالي، مع جملة من الأدلة والبراهين، إن القانون الجديد يبدو لكبار من القانونيين والبرلمانيين غير قابل للتطبيق أو غير جاهز. وربما ليس أكثر من مجرّد مادة لاستهلاك الوقت، وصرف الناس عن الهمّ الاقتصادي والمالي والمعيشي الى التلهِّي بقانون غير “ناضج”.

والأصحّ غير جاهز كلياً، وكما يجب أن يكون، في الانتخابات النيابية القريبة جداً. فهل يعني ذلك أن في الأمر حكاية تأجيل؟ وهل من نية جديَّة، ضمنيّة على مستوى كبار المسؤولين والمراجع والمعنيّين في هذا الاتجاه؟

أم تراها مجرَّد رغبات “فرديّة”، وعابرة، تعود الى أولئك الذين لا يريدون الانتخابات بأي قانون كان، بل همُّهم الوحيد بلوغ التأجيل الذي يضمن لهم ولاية جديدة، أو نصف ولاية، أو أيّ شيء بهذا المعنى؟

حتى الآن لا تزال المسألة الانتخابية بكل التباساتها في منزلة التكهُّن والاحتمالات الواردة: ساعة البطاقة الممغنطة غير جاهزة، أو غير ممكنة، أو غير واردة. وساعة النصوص غير واضحة على صعيد التفاصيل الاجرائية. وساعة الوقت حشرنا وما عملنا بعد أي شيء بهذا الخصوص…

“النقزة الانتخابيَّة” حصلت على الصعد العالية، كما يستفاد من كلام البطريرك الراعي الذي أشرنا اليه أمس. وزير الداخليَّة نفسه بقَّ بحصة البطاقة، والارتباكات الأخرى التي لا يخلو منها القانون.

والغريب أن احداً من الوزراء، أو النواب، لم يتوقَّف عند “نقزة” الوزير نهاد المشنوق، ولم يوجه سؤالاً استفهامياً عن قصة البطاقة، والممغنطة، وباقي ما يشكو منه القانون الجديد، وما قيل فيه وعنه.

لا جواب في هذا الصدد. ولا وضوح ولا اشارة ربما كان كلام البطريرك وبعض الوزراء والنواب حول مؤشرات التأجيل في غير موضعها، على رغم ان لا شيء يمكن تأكيده على الصعيد الانتخابي، سلباً أو ايجاباً.

بالطبع والتأكيد لعامل الوقت دوره الحاسم في الموضوع الانتخابي الذي يهمّ كل البلد، وكل الناس، وكل المرشحين، وكل الناخبين. وها هي المهلة الدستوريَّة بالنسبة الى “الانتخابات الكبرى” قد أصبحنا منها قاب قوسين أو أدنى.

ولكن، لا شيء بين أيدي المسؤولين والناس سوى الصمت… الذي يعني أحياناً الموافقة. أفيدونا.