Beirut weather 28 ° C
تاريخ النشر September 12, 2017 13:47
A A A
هاشتاغ “زياد دويري” يتصدر .. هل يبرر الابداع خيانة الوطن؟
الكاتب: سعدى نعمه - موقع المرده

 

بعد أن اختارت وزارة الثقافة اللبنانية فيلم المخرج زياد دويري لتمثيل لبنان في جوائز “اوسكار”، الاّ أن فرحة دويري لم تكتمل بعد فوز الممثل كامل الباشا بجائزة أفضل ممثل في مهرجان “فينيسيا السينمائي”، في دورته الـ ٧٤ عن دوره في فيلم دويري “قضية ٢٣”، إذ ضجت وسائل التواصل الاجتماعي بما أشيع عن توقيفه من قبل الأمن العام في “مطار رفيق الحريري الدولي” وحجز جوازي سفره اللبناني والفرنسي بعد عودته من المهرجان السينمائي وفوز فيلمه. وتردد أن الأمر يعود إلى تصوير مشاهد من فيلم “الصدمة” في الأراضي الفلسطينية المحتلة. ولكن مفوض الحكومة لدى المحكمة العسكرية صقر صقر ترك المخرج زياد دويري من دون توجيه أي تهمة إليه، بعدما استمع الى إفادته مدى ساعة في موضوع تصوير المشاهد في الفيلم المذكور.
الى ذلك، وان لم يجد القضاء تهمة بحق دويري ضج موقع “تويتر” بهاشتاغ “زياد_دويري” ليتصدر الهاشتاغ الاول في الـlebanon trends.
فقال في هذا الاطار الاعلامي غسان جواد: “ظل عزرا باوند مرذولاً في الأوساط الثقافية الأميركية بسبب دعمه الفاشية وعمله في إذاعة روما ولَم يشفع له انه اهم شاعر في أميركا”..
ليضيف الصحافي فراس حاطوم: “احسن شي هول اللي قامت قيامتهن عالوزرا اللي طلعوا عسوريا وعمبدافعوا هلق عن زيارة #زياد_دويري لتل ابيب”.
واعتبرت الاعلامية رابعة زيات ان “بالإذن من المنظّرين للحريّات الإبداع لا يبرّر خيانة الوطن والإرتماء بحضن اسرائيل”.
وحساب آخر على “تويتر” سُمي باسم “موتورة”: “#زياد_دويري اكيد منو عميل بس فات بذات الباسبور عإسرائيل و علبنان و القانون واضح و صريح بهل موضوع و منو مجحف و القصة خلصت هون”.
وقالت “نادين خليل حداد”: “التطبيع مع اسرائيل بحجة الفن والثقافة هو أيضاً إعتراف ..ونحن قوم لا نعترف الا بفلسطين حرة أبية ..واللي مش عاجبو في يعيش غير هون”!
وتساءلت “بشرى زين”: هل هكذا يكون الإبداع إبداع بالتطبيع والخيانة؟
في سياق آخر، دافع كُثر عن دويري، فها هو وزير الثقافة غطاس خوري يقول: “زياد دويري مخرج لبناني كبير ومكرم في العالم،
احترامه وتكريمه واجب”.
وتمنى رئيس حزب “الكتائب اللبنانية” النائب سامي الجميل ان نفصل الاعمال الفنية عن السياسيّة. واعتبر أنّ الفن ليس له حدود ولا يدخل في الصراعات، مطالباً بوجوب “أن يتمتع الفن بالحصانة ويجب ان نواجه بالثقافة”.
ويبقى السؤال: “هل يبرر الابداع والفن خيانة وطن بأكمله لأجل فيلم”؟ هل بات معيار التطبيع سياسياً فقط؟