Beirut weather 26 ° C
تاريخ النشر August 17, 2017 21:17
A A A
ما هي المادة 522 وكيف علّق الناشطون على الغائها؟
الكاتب: سعدى نعمه - موقع المرده

لطالما شهدت الشوارع اللبنانية وقفات احتجاجية نظّمها ناشطون مهتمون في الشأن الاجتماعي نددوا خلالها بالمواد القانونية المتعلقة بجريمة الإِغتصاب في القانون اللبناني ورفعوا الصوت عالياً رافعين شعار “حارب الإغتصاب” وشعاراتٍ أخرى مناهضة للقوانين في أحكام المغتصب والتي تبيح للجاني حرية الإختيار ما بين العواقب القانونية المترتبة على الجريمة أو الزواج من الضحية.

“فرحة ناقصة” اعتبرها البعض أمس بعد أن لجأ المجلس النيابي الى الغاء المادة 522 من قانون العقوبات، فيما رأى البعض الآخر أنها انتصار للجنس اللطيف والمجتمع ككل.
ولكن ما هي هذه المادة وعلامَ تنص؟
تنص المادة 522 على أنه “إذا عقد زواج صحيح بين مرتكب إحدى الجرائم (الإغتصاب ،الخطف…) و بين المعتدى عليها اوقفت الملاحقة، واذا صدر الحكم بالقضية علق تنفيذ العقاب الذي فرض عليه”، بمعنى آخر “اغتصب، تزوج، يعفى عنك”.

 

والسؤال: كيف علق الناشطون على موقع “تويتر” على هذا الاجراء؟
لليوم الثاني على التوالي يأتي هاشتاغ “قانون العقوبات” و #إلغاءالمادة٥٢٢ ضمن الـtrends الأكثر تداولاً على “تويتر” فها هم الناشطون والمسؤولون يعبرون كل على طريقته الخاصة.
رئيس اللقاء الديمقراطي النائب وليد جنبلاط غرد قائلاً: ““بالرغم من الغاء المادة ٥٢٢ وهو تقدم جزئي الا انه كان يجب الغاء المادتين ٥٠٥ و٥١٨. متى سنصل الى قانون مدني في لبنان؟”
ونشرت وزيرة الدولة لشؤون التنمية الإدارية عناية عز الدين تغريدة أشارت فيها الى أنه: “بعد إلغاء المادة ٥٢٢ من قانون العقوبات اللبنانيات ينتظرن ورشة قانونية إصلاحية لإلغاء كل أشكال الغبن والتمييز بحقهن”، واعتبرت عضو المكتب السياسي في المرده السيدة فيرا يمين أن “الغاء المادة ٥٢٢ ليس انتصاراً للمرأة بل انتصار للمجتمع”.
وقالت “علا حمدان”: “مبارك لبنان مجلس النواب اللبناني إلغاء المادة 522 من قانون العقوبات والتي تنص على إعفاء المغتصب من العقوبة في حال تزوّج من الضحية”.

 

وأضاف “أمين”: “مبروك للمرأة .. والمغتصب إلى السجن”،
وكتبت “د.داليا سعودي”: “مبروك لنساء لبنان مادة جائرة أزاحها اليوم المجلس النيابي اللبناني”، ليضيف “رالف ضوميط”: “#الغاءالمادة٥٢٢ = الغاء قوانين تعود الى العام 1948 … مبروك، #الغاءالمادة٥٢٢ بضل بدو فرحة اخيرة وهيي انعقاد المجلس النيابي بهيئة عامة لاقرار هالتعديل”.
وقالت “ريم قيضبي”: “هي هذه الإنتصارات الصغيرة من هنا وهناك التي تبقي الأمل حي فينا”، وزادت على ذلك “لما قديح”: “مش دايمآ اﻷبيض دليل سلام و فرح .. يمكن يكون حزن و كفن و موت نحنا وعايشين”.

 

في سياق آخر وبعيداً عن منصات التواصل الاجتماعي يبدو أن “العراب الأساسي” لم يكن راضياً، فعلقت منظمة “كفى عنف واستغلال” في بيان اعتبرت فيه أن “ما حدث اليوم هو إنجاز منقوص إذ لم يتم إلغاء مفاعيل المادة 522 بالكامل، فهي كانت تنطبق على جميع الجرائم الواردة بين المادتين 503 و521، وتعفي مرتكب إحدى هذه الجرائم من العقاب في حال تزوج من الضحية”.

 

وقالت: “صحيح أن مفعولها قد أزيل عن جرم الاغتصاب، وقد حان الوقت لذلك، ولكن أبقي عليه في المادتين 505 و518”.
أخيراً وليس آخراً، واهمٌ من يعتقد أن المرأة كائن منقوص أو مغبون ومهما طالت عذاباتها لا بدّ أن تنتصر على كل الاجحاف الذي يمارس بحقها.