Beirut weather 28 ° C
تاريخ النشر May 25, 2017 07:51
A A A
ماذا يعني سقوط النسبية؟
الكاتب: حسنا سعادة - موقع المرده

 
برز قبل يومين موقف لرئيس الجمهورية العماد ميشال عون المح فيه الى امكانية إعتماد قانون الستين معتبراً انه اذا انتهت ولاية المجلس من دون قانون انتخابي فالدستور ينص على ان يدعى الشعب الى الانتخابات ضمن مهلة 90 يوماً على اساس القانون النافذ، هذا الموقف كان له الصدى الايجابي عند البعض من محبذي الستين فيما ترك اكثر من علامة استفهام عند رافضي اعتماد الستين كقانون انتخابي لاسيما بعد سلسلة الاخذ والرد حول اقتراحات القوانين التي نبتت كالفطر ومعظمها تم تفصيله على قياسات محددة، فيما تساءل البعض الاخر حول السبب الذي منع رئيس الجمهورية من توقيع مرسوم دعوة الهيئات الناخبة في حينه اذا كان بعد كل هذا الوقت من التأجيل للوصول الى اقتراح قانون عادل سيعتمد على قانون الستين لاجراء الانتخابات النيابية.

المحلل السياسي حبيب فياض اكد لموقع “المرده” ان “رئيس الجمهورية العماد ميشال عون بإشارته الى العودة الى “الستين” بالامس يبدو انه يحاول اتخاذ اجراء احتياطي في حال عدم التوصل الى اقتراح قانون يتفق عليه الجميع”، لافتاً الى ان الاقتراح النسبي على اساس الدوائر المتعددة في حال لم يتم التوافق عليه يتخذ الرئيس اجراء احتياطياً منعاً لخيارين لا يريدهما وهما التمديد او الدخول بالفراغ ما يشير الى ان “الستين” هو احلى الامرين بالنسبة اليه.
وحول امكانية دعوة الهيئات الناخبة بعدما انقضت المهل القانونية رأى فياض: “اننا قد نكون امام مشكلة قانونية حيث سيكون هناك اختلاف حول مسألة اجتهادية، اذ سيعتبر البعض انه بالامكان ذلك فيما سيرى البعض الاخر ان المهل انقضت، واتخوف حتى في حال الوصول الى قانون انتخاب يرضي الجميع ان يكون هناك انقسام بين فريقين في البلد، الفريق الاول يدعو الى تأجيل تقني سيكون مرفوضاً من قبل فريق لا للتمديد، والفريق الثاني سيقبل بالفراغ لمدة 3 اشهر، عندها الاجواء ستكون سلبية وستكون هناك مشكلة لجهة تاريخ حصول الانتخابات حتى لو توصل الافرقاء الى قانون انتخابي يوافق عليه الجميع، بمعنى انه يمكن ان يحصل انقسام في البلد بين فريق يريد تمديد تقني وفريق لا يريد التمديد ويحبذ الفراغ ولو لثلاثة اشهر، فالبعض لديه حساسية من التمديد حتى لو كان تقنياً ولفترة وجيزة والبعض الاخر لديه حساسية من الفراغ حتى لو كان لثلاثة اشهر”.
وحول ما اذا سقطت النسبية نهائياً قال: “سقوط النسبية يعني سقوط البلد بالهاوية، ومهما تكون قوة المعترض على النسبية سيرضخ في نهاية المطاف الى ما يشكل شبه اجماع لدى اللبنانيين، والكلام الذي يقوله الرئيس عون بان هناك تفاهماً على قانون قبل 20 حزيران ينطوي على غمزة من قناة ان ورقة النسبية هي التي ستكون حاضرة في الربع ساعة الاخير من الاستحقاق الانتخابي، والذين يرفضونها او يمنعون تطبيقها سيكونون محرجين امام غالبية اللبنانيين لان الغالبية باتت على قناعة بان لا خلاص للبنان الا من خلال االنسبية مع غض النظر عن الدوائر والتقسيمات”.
وحول موقف لبنان في قمة الرياض قال: “بالعموم موقف لبنان بالقمة والمشاركة على المستوى الرسمي، بغض النظر عن الذين شاركوا، لم تكن لتقدم او تؤخر في مسار القمة، وان مشاركة لبنان بغض النظر ايضاً عن الاشخاص الذين مثلوا لبنان في هذه القمة، وعما اذا كان هناك مصلحة للبنان ان يكون حاضراً، فإن توضيح الامر من قبل الرئيس سعد الحريري واعلانه التزام لبنان بخطاب القسم والبيان الوزاري يمكن ان يغفر للوفد اللبناني مشاركته في هذه القمة. بالعموم ما صدر غير مفاجىء فنحن لا نتوقع من الادارة الاميركية ممثلة بشخص ترامب والمملكة العربية ومجلس التعاون الخليجي ودول “الاعتدال العربي” انهم كانوا سيقفون على رأي لبنان من بيان القمة فيما لو كان الرئيس سعد الحريري ووزير الخارجية جبران باسيل على علم بهذا البيان”.