Beirut weather 28 ° C
تاريخ النشر May 21, 2017 07:31
A A A
زيارة ترامب للسعودية: تصحيح للعلاقة أم حرف للأنظار؟
الكاتب: حسنا سعادة - موقع المرده

سرقت زيارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب الى السعودية الاضواء وطغت على اهتمامات المراقبين الذين اعتبر بعضهم انها زيارة تاريخية فيما رأى بعضهم الاخر أنّ فيها دلالات عديدة ورسائل متعددة الاتجاهات نحو الداخل الاميركي وباتجاه الخارج.

موقع “المرده” أجرى اتصالاً برئيس تحرير جريدة اللواء الاستاذ صلاح سلام كما بالكاتب والباحث السياسي الدكتور وسيم بزي للوقوف عند مقاربتيهما للزيارة.

وقد اكد الاستاذ سلام لموقع “المرده” ان “الزيارة تاريخية بكل المقاييس سواء على صعيد العلاقات الأميركية- السعودية او على مستوى تصحيح العلاقات الأميركية مع الدول الإسلامية والعربية، واهميتها بانها اول زيارة يقوم بها ترامب بعد دخوله البيت الابيض، ما يعطي أهمية لترميم العلاقات مع السعودية التي شهدت برودة غير مستحبة خلال ادارة الرئيس الأميركي السابق باراك اوباما، لذلك اتوقع نتائج مهمة في اطار العلاقات الاستراتيجية بين البلدين وفي اطار الحرب ضد الارهاب”.
من جهته اكد الدكتور بزي ان “الزيارة تشكل علامة فارقة في الصراع الدائر في المنطقة من ست سنوات، وبملاحظة اولى هي محاولة من ترامب للهروب من ازماته الداخلية المتصاعدة منذ لحظة دخوله إلى البيت الابيض ومحاولة لنقل التركيز والاهتمام عن الازمة الداخلية العنيفة التي يعانيها من 20 كانون الثاني 2017 والتي لا زالت تتفاقم وتتصاعد، وهو يريد من الزيارة ان تحرف الضوء عن ازمته الداخلية باتجاه انجاز يحمله بيده ويقدمه للداخل الاميركي، وبالتالي يقلل من حجم الخطر بعد تعيين محقق خاص حول علاقته بالروس، والانجاز الذي يريده هو عبر اتفاقيات بمليارات الدولارات وتحقيق ما سبق وقاله بانه سيسحب من دول الخليج الفائض المالي في خزائنها وهو بدأ يترجم عبر عقود السلاح التي تجاوزت ال110 مليار دولار والعقود الطويلة الأمد التي لها علاقة بتنمية الاقتصاد السعودي، بالمقابل تريد السعودية ان تستثمر في اميركا بصيانة البنى التحتية، ما يعني صفقة كبرى عنوانها المال السعودي في خدمة ترامب مقابل الدعم السياسي والعسكري في مواجهة ايران”.

واضاف بزي: “بقدر اصرار ترامب على محاربة داعش هناك اصرار على تقطيع “اذرع ايران” في المنطقة العربية، وبتفسير أوضح دعم خيار السعودية بالاشتباك الحاصل ضد ايران في اليمن والعراق وسوريا ولبنان”.

ولفت بزي الى ان السعودية استحضرت كل هذا الحشد العربي والاسلامي لكي تظهر ترامب بصورة مشابهة لما قام به سلفه اوباما عام 2009 حينما القى خطبتيه الشهيرتين في جامعتي القاهرة واسطنبول.

واعتبر ان “ترامب بحاجة ماسة لاقناع الاميركيين بانه رئيس مؤهل يستطيع تحقيق الانجازات وها هو عبر هذه الاموال الطائلة يحرك الاقتصاد ويستحضر عشرات فرص العمل للمواطن الاميركي والاهم انه يريد ان يطفىء التركيز الداخلي على ملف علاقته بالروس خلال حملته الانتخابية”.

وختم بزي بالاشارة الى ان “ما نترقبه على ضوء هذه القمة هو انعكاسها على ساحات الصراع في المنطقة وهل ستنخرط الولايات المتحدة الأميركية جدياً في مواجهات مباشرة لصالح السعوديين في الدول الانفة الذكر ام ان ترامب حينما يأخذ العقود والصفقات سيدير ظهره ويترك السعودية لقدرها”.