Beirut weather 30 ° C
تاريخ النشر May 19, 2017 17:58
A A A
زخريّا: المقاومة هي إطمئنانٌ أمني للّبناني وإطمئنانٌ وُجودي للمسيحي
الكاتب: موقع المرده
<
>

مثّلت عضو لجنة الشؤون السياسية ومنسقة لجنة شؤون المرأة في المرده السيدة ميرنا زخريّا تيار المرده، في المهرجان الخطابي الذي اقيم تحت عنوان “وكانَ وعداً مفعولاً”، والذي دعا إليه حزب الله لمناسبة إحتفال الذكرى السابعة عشرة لعيد المقاومة والتحرير، وذلك في حضور ديبلوماسيين ومسؤولين ومناصرين لعدد من الأحزاب اللبنانية.
وفي الكلمة التي القتها السيّدة زخريّا في عيد المقاومة السابع عشر في مبنى حارة حريك ببيروت جاء الآتي:
“يقول الأديب الراحل نجيب محفوظ “عشتُ لا أخشى أحداً، إلّا رحيل مَن أشعر بالأمان بحضرته”.
وها نحن في لبنان، نشعر بالأمان بحضرةِ المقاومين. لا بل، ها نحن المسيحيّون نشعر بالإطمئنان بحضرةِ سيّد المقاومة؛
فلقد منحتنا المقاومة إطمئناناً مزدوج الأبعاد، بحيث تخطى البُعد الأمني ولامسَ البُعد الوُجودي؛ ذلك أنها:
– مِن الناحية الوطنيّة، منحتنا كلبنانييّن “الإطمئنان الأمني”
– ومِن الناحية المذهبيّة، منحتنا كمسيحييّن “الإطمئنان الوُجودي”
* قد لا يكون “البُعد الأمني العام” بحاجةٍ إلى الإسترسالِ بالشرح: (بدءً بمنع إسرائيل من المضي في إحتلال جنوب لبنان عام 2000، مروراً بإعادة منع إسرائيل من إعادة إحتلال لبنان عام 2006، وُصولاً إلى خسارة إسرائيل في رهانها على مسار الحرب السوريّة وعلى إستنزاف مقدرة المقاومة القتالية). وبالتالي، ما كان مِن المقاوِمين إلّا أن خرجوا من كل الحروب مُنتصرين، وقد زادتهم ساحات القتال ومساحات الدفاع، خبرةً وشعبيةً وهيبة.
* أمّا “البُعد الوُجودي الخاص” فهو بحاجةٍ إلى الإستقامةِ بالشرح: (كلمة حقٍ تقال بأن المقاومة عملت على تثبيت مبدأ العيش المشترك، فلو قُدر للمنظّمات الإرهابيّة أن تُنفذ مشاريعها التكفيريّة، لكانت نتائجها أصابت الوُجود المسيحي في الصميم، إذ هي بطبيعة الحال لم تولد لتطهير الشرق مِن مُسلميه). وبالتالي، لا تكون المقاومة قد ساهمت في تثبيت المسيحيييّن في أرضهم فحسبْ، إنما هي ساهمت في إشعارِنا بأن هناك فريقاً مُسلماً: قوي.. وقادر.. ويُقدّر.. قيمة هذا الوجود المسيحي في لبنان وفي الشرق.
ختاماً؛ يبقى أن نُعيد اليوم، ما كنّا نقوله بالأمس، وما سوف نُردّده في الغد:
المرده تعتزّ بماردةٍ إسمها المقاومة؛
مقاومة، منحت اللبنانيّون “الإطمئنان الأمني” ومنحت المسيحيّون “الإطمئنان الوُجودي”.