Beirut weather 19.5 ° C
تاريخ النشر May 13, 2017 12:46
A A A
طلال سلمان لموقع “المرده”: لا نريد فتنة… كي يصير باسيل امبراطورا
الكاتب: حسنا سعادة - موقع المردة

رأى مؤسس جريدة “السفير” الصحافي طلال سلمان ان كل الاقتراحات الانتخابية هي “طق حنك” وان الجميع يريد الستين “وبتمنى كون غلطان”، لافتاً الى انه لا يجوز ان يكون هناك خمسة او ستة اشخاص يقررون حياة الناس.

سلمان وفي حديث لموقع “المرده” اعتبر ان “العهد لم يبدأ بعد “واذا افترضنا ان العهد يتمثل بفخامة الرئيس فهو مرتبك قليلاً وربما يكون تائهاً بين احلامه بالقصر الجمهوري وبين قدرته الفعلية بعد الوصول، فهو يتحدث وكأنه امبراطور وقبطان ومطلق الصلاحية وانه صاحب القرار الاول والاخير، ثم يتبين له بعد وصوله بقليل انه ببلد تحكمه ديمقراطية برلمانية وطنية، وبانه رئيس للجمهورية وليس امبرطوراً وبالتالي فإن القرارات تكون خارج دائرة التمني، لاننا في بلد فيه مؤسسات، كما انه بغض النظر عن رأينا بهذه المؤسسات فهي قائمة، وبالتالي ان التضارب بين الاحلام وبين الواقع المعاش قد يصيبه بخيبات امل وقد يكشف ضعف منطقه مع واقع الامر بطبيعة النظام القائم، كما ان الحكومة كبيرة العدد لدرجة انه من الصعب اتخاذ قرار فيها وخصوصاً ان الاطراف المتمثلة فيها ليست متفاهمة وليست متناغمة ولا تملك نظرة واحدة للحاضر وللمستقبل، فبالتالي هناك اشكالات كثيرة والايام تمر والقرارات المطلوبة متعثرة او على الاقل مفشّلة، العهد لم يبدأ بعد”.

ورأى سلمان ان هناك تضارباً في الاراء بين رئيس الجمهورية ورئيس تياره “ومش عارف شو رأي الرئيس ولا رأي رئيس التيار جبران باسيل لاننا نسمع من الرئيس شيئاً و من باسيل شيئاً اخراً، ننتظر منهما توحيد القرار لنعرف اي قرار يريدون، فباسيل بات يغيّر رأيه تباعاً فمرة يدعي ويجزم انه اخذ موافقة الاكثرية على اقتراح قانون ومرة اخرى يقول انه نال تأييد الحلفاء وبعدها يضع في الاقتراح دراسة او “خازوق” ينسفه من اساسه، برأيي لو يقال ان دائرة البترون خارج السياق وهي اقطاعية خاصة لجبران باسيل عندها يصبح وضع اقتراح قانون من اسهل الامور”.

واكد سلمان ان اتفاق الطائف ليس حبراً على ورق “وقد تم تطبيقه في البلاد بغض النظر عن الرأي بطريقة التطبيق فهو اعتمد واصبح دستورياً ومع احترامي لموقع الرئاسة، لا الرئاسة ولا حتى مجلس النواب بامكانه تعديله لان الامر يحتاج الى مجهود كبير ولا سمح الله قد يحتاج حرباً اهلية، احياناً يعبر الرئيس عن تمنياته او رغبته او انه اذا كان القرار يرجع له لفعل هذا او ذاك، ولكن اتصور ان هناك مؤسسات دستورية بغض النظر عن رأيي بها من الصعب تجاوزها”.

وقال: “اعتقد ان الرئيس لديه نوايا ولكن هناك فرق كبير بين النية وبين امكانية التنفيذ، كما ان الانسان يقاس بتاريخه والرئيس عون لم يحضر الى المسرح السياسي اليوم، هو موجود من ال89 ولديه كتاب وسلوك سياسي ولديه انتصاراته كما لديه مترجم خاص لافكاره التي عادة ما نسمعها من الوزير جبران باسيل، كما انه من الصعب معرفة موقفه فبين طروحاته السابقة وبين طروحاته قبل الرئاسة او طروحاته المتضاربة او المتناقضة او الارتجالية بمناسبات معينة فان المتابع يضيع بين ما هو موقفه الاخير، وفي الحقيقة لا يمكن ان احكم على كلام يقوله لان في اليوم الثاني او الثالث يكون هناك حديث اخر، فبين تمنيات الرئيس وبين قدراته وبين رغباته هناك مسافات بعيدة، لا اعتقد ان لديه خطة زاهدة للحكم و مبلورة وبالتالي لا يجب ان ننسى ان هناك نظاما ديمقراطيا برلمانيا مع الاسف طوائفيا، وبين الطوائفية والديمقراطية قد تتوه البلاد، ان حكم لبنان صعب خاصة بقرار فردي، ومستحيل ان يتم بقرار فردي وبالتالي اي رئيس او مسؤول يفترض انه لوحده يملك مطلق الصلاحية في البلد بيكون غلطان غلط كبير”.

واعرب سلمان عن اعتقاده، “وبغض النظر عن اداء الوزير جبران باسيل، بانه ليس هناك مشكلة بحقوق المسيحيين وليس هناك كارثة اسمها حقوق المسيحيين ومهدورة لهذه الدرجة، هناك رئيس جمهورية، هناك وزارات وادارات موجودة، واعتقد ان الطرح الطائفي يستدرج طرحاً طائفياً وتبدأ الناس عندها بطلب اجراء احصاء لعدد المسلمين والمسيحيين وكم يستحقون، كل كلام طائفي يستدرج كلاما طائفياً بالمقابل وهذا يؤدي الى جو مكفهر ومتفجر بالبلد دون مبرر كاف”.

واكد ان من حق جبران باسيل ان يملك الطموح لرئاسة الجمهورية ومن حقه ان يطمح بان يصبح امبراطوراً ولكن من غير الضروري ان يعمل فتنة طائفية في البلد، واذا كانوا يقولون ان عدد المسيحيين 32% واذا طلعوا 35 % او 27 % والناس على تفاهم وتوافق وطني عام انه بغض النظر عن الاعداد هذا هو الدستور وهذا هو القانون وهذه اعداد النواب وتم التوافق عليها والامور تسير بشكل طبيعي ولا احد يعترض فان اعادة طرح المواضيع بالشكل الحاد يكون غير مبرر وليس بوقته ويؤدي الى طرح اسئلة كبيرة”.

وعن موضوع استئجار البواخر اعتبر سلمان انه من اللحظة الاولى وحتى اليوم هذا الموضوع فيه اشكال “حيث دفعنا حوالى 4 مليارات دولار وبهذا المبلغ كنا تمكنا من بناء عشرة معامل، واليوم سندفع ثلاثة مليارات دولار او اكثر من اجل ماذا؟… لا افهم كيف يتصرفون هناك من يبني محطات كهرباء في ستة اشهر، وبما انهم قادرون على تأمين هذه الاموال للبواخر لماذا لا يبنون بها ثلاث محطات او اكثر من اجل انارة لبنان، وحتى بامكانهم ارسال تغذية الى قبرص، دائما هناك اسئلة كثيرة والشبهات تحوم حول هكذا صفقات في بلد تتوافر فيه المياه والمهندسون والشباب والفنيون وكل شيء، سبق واقمنا معامل كهرباء وسارت الامور بخير ما يعني اننا لا نحتاج ان يصبح لدينا اسطولاً يقف على الشاطىء اللبناني لاعطائنا القليل من التغذية بالطاقة الكهربائية فيما العالم لديه مصانع كهرباء، زحلة والمنطقة حولها تنورت بمولدين صغيرين، الكهرباء ليست اختراعا جديداً، وطبيعة الموضوع لا يحتمل هذه الكمية من الانفاق وبالتالي من حق المواطن ان يسأل لماذا نرمي الاموال في البحر فيما بامكاننا باقل من هذه المبالغ تأمين الكهرباء عبر انشاء الدولة لمصنعين او ثلاثة او اربعة مصانع من اجل انارة البلد كله من دون هذا الانفاق المبالغ به والذي يعتبر نوعاً من الهدر في حين ان بناء محطات يؤمن فرص عمل للبنانيين ويوفر على الخزينة العامة”.