Beirut weather 19.5 ° C
تاريخ النشر May 12, 2017 13:49
A A A
هكذا حصل الاختراق في الاتصالات!
الكاتب: موقع المرده

ينتظر أن يصدر توضيح ما عن المسؤولين في قطاع الاتصالات في لبنان، بعد اجراء التحقيقات اللازمة بشأن الظاهرة التي سجلت أمس أثناء القاء الأمين العام لـ”حزب الله” السيد حسن نصر الله خطابه، بعدما جهات مجهولة بإجراء اتصالات بآلاف المواطنين على أرقامهم الخلوية وبث رسائل مشبوهة لهم.
بالتفاصيل أن آلاف الأرقام الهاتفية في لبنان تلقت اتصالات من أرقام منسوخة عن أرقام العلاقات الإعلامية في “حزب الله”، وتضمنت هذه الاتصالات رسالة صوتية مسجلة بصوت يبدو أجنبياً ويقول إن “قاتل شهيدنا مصطفى بدر الدين يتكلم الآن” ويكررها مرتين، فيما تلقت أرقام هاتفية رسائل “أس أم أس” ورسائل عبر الواتس آب بالمضمون نفسه.

وقد تزامنت هذه الاتصالات والرسائل مع الكلمة التي كان يلقيها السيد حسن نصر الله.
وفق المعلومات فقد أجرى المسؤولون في “حزب الله” اتصالات مع المسؤولين عن قطاع الاتصالات في لبنان، سواء في وزارة الاتصالات أو في هيئة أوجيرو، حيث تجري التحقيقات اللازمة، لتحديد ما حصل بالضبط، ولاستكشاف إذا كان هناك خرق ما داخلي أو خارجي لهيئة أوجيرو سمح بحصول هذه الحالة، وقد وعد المسؤولون في أوجيرو بإعطاء رد واضح للبنانيين.
بعض الخبراء في عالم الاتصالات قالوا إن ما حدث أثناء كلمة السيد حسن نصر الله ربما يكون استخداما للمكالمات عبر تقنية VOIP مع استعمال خاصية تعمد إلى تغيير الرقم الذي تصدر منه المكالمة إلى أي رقم داخلي او خارجي تريده وهذه الخدمة متوافرة على الانترنت ولا تحتاج إلى خبرة تقنية كبيرة لاستعمالها وأسعار المكالمات فيها زهيدة. ‎

ولكن كمّ الاتصالات يدل على أن من فعل ذلك ليس شخصاً واحداً أو شخصين وإنما مجموعة كبيرة وجهة منظمة قد تكون في لبنان أو في خارجه.
وقد يكون من الصعب وفق المعنيين، كشف مرتكبي هذا الفعل، ويمكن تكراره في أي وقت دون وجود قدرة على ردعهم.
ويقول بعض الخبراء إن “هذا الأمر يضع وزارة الاتصالات اللبنانية وهيئة أوجيرو أمام مسؤولياتهم في العمل على تحصين قطاع الاتصالات اللبناني، ومنع استخدام أرقام لبنانية لتوجيه رسائل سياسية معينة، وخصوصاً أنه تبيّن مما حصل أن عملية اختراق الاتصالات لا تقتصر على الهواتف الخليوية وإنما تعدّتها إلى الهواتف الثابتة”.
أضافوا: “إن حصول هذا الأمر يطرح الكثير من الأسئلة حول عمليات خرق حصلت في الماضي وبُنيت عليها قضايا قضائية ما زالت قيد التفعيل حتى الآن. ومما لا شك فيه أن ما حصل يفتح المجال للحديث عن دور أجهزة استخبارية معادية للبنان ولمقاومته تعمل على تشويه صورة المقاومة وتسعى لزرع بذور الفتنة بين اللبنانيين”.
ولهذا دعا الخبراء المسؤولين في قطاع الاتصالات “للتحرك بسرعة لكشف ما حصل وتوضيح الصورة للرأي العام، والعمل على سد الثغرات التي تسمح لهذه الأجهزة المخابراتية ببذر الفتن بين اللبنانيين وتشويه صورة المقاومة، ولا سيما أن هذا الأمر على المقاومة يدخل في إطار حرب شاملة تتوسل كل الأساليب الرخيصة للتأثير على “حزب الله”، تارة بالتهديد بالحرب وأخرى بالعقوبات وأخرى بتشويه السمعة ومؤخراً بمحاولة خلق صراع داخلي بين المقاومين”.
وكانت العلاقات الإعلامية في “حزب الله” قد أصدرت التوضيح التالي:

“خلال إلقاء الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله خطابه في الذكرى السنوية لاستشهاد القائد الجهادي الكبير مصطفى بدر الدين حصل تلاعب غير محدد المصدر بالخطوط الهاتفية الثابتة للعلاقات الإعلامية في حزب الله حيث تم الاتصال بالعديد من المواطنين وإرسال رسائل هاتفية ظاهرها أنها من هذه الخطوط، وتحمل هذه الاتصالات والرسائل إساءة للمقاومة وقائدها.

إننا في العلاقات الإعلامية نتابع هذا الموضوع مع المعنيين في وزارة الاتصالات اللبنانية وفي هيئة أوجيرو لكشف المتلاعبين والأساليب التي استخدموها لتحقيق هذا الخرق”.