Beirut weather 26 ° C
تاريخ النشر May 10, 2017 06:52
A A A
سيمون ابو فاضل لموقع “المرده: الهدف هو التحكم بمسار الاستحقاق الرئاسي
الكاتب: حسنا سعادة ـ موقع المرده

بعد ان كانت النسبية مطلب التيار الوطني الحر والقوات اللبنانية اللذين كانا من اكثر المبشرين بها والداعين الى اعتمادها لاسيما خلال اجتماعات بكركي على اساس ان النظام النسبي يؤمن من 50 الى 52 نائباً مسيحياً باصوات المسيحيين بعكس قانون الستين الذي اعتبراه يشكل غبناً انتخابياً للمسيحيين بحيث تأتي اكثرية النواب المسيحيين باصوات بقية الطوائف، عادا وانقلبا على النسبية بعد اتفاق معراب حتى وصل بهما الامر الى دق ناقوس الخطر وابتكار اقتراحات قوانين تعتمد المختلط والتأهيلي وغيرها من الاقتراحات التي لا تؤمن اكثر من 45 نائباً مسيحياً باصوات المسيحيين والتي تغيب عنها وحدة المعايير.
ما سبب هذا التنصل اليوم؟ وهل التحالف العوني- القواتي هو السبب بحيث ان الحسابات الانتخابية لم تعد تتطابق وحساب بيدر قطف الاكثرية النيابية لوحدهما من خلال النسبية؟ ام انه بالفعل النسبية ليست لصالح المسيحيين؟

على هذا السؤال يجيب الصحفي سيمون ابو فاضل بالاشارة الى ان “التيار الوطني الحر” كان يعتبر انه من خلال النسبية بامكانه ان يحقق في البيئة المسيحية نتائج ملموسة، باعتبار انهم كانوا على خلاف مع القوات والكتائب والمستقلين بهذا المحور، ولكن ما تبين بعد التفاهم الثنائي وبعد الخصوصية الانتخابية التي طغت وقتها انه اصبح هناك “بلوك” يمثله العماد ميشال عون قد يستطيع ان يلعب دورا لا يمكن تجاوزه، واليوم تستعاد هذه اللعبة مع هذا الثنائي بحيث يريدون عبر التفاهم حصد كتلة نيابية كبيرة تدعمهم في الانتخابات الرئاسية ما ادى الى حصول هذا التعديل، اليوم نلاحظ كثيرا انهم يحاولون القول لا بل يشددون على انهم مستمرون في تحالفهم وهذا له علاقة بالمستقبل وخصوصا بعدما بات هناك مرشح احتياطي رئاسي وهو النائب سليمان فرنجية حيث رددت في اكثر من مقابلة هذا الكلام واكرره اليوم بانه ازاء وجود هذا المرشح الرئيسي هناك اثنان ليس لهما مصلحة بوصول فرنجيه لذلك يسعون الى انتاج كتلة نيابية كبيرة “بلوك” بحيث وفي حال حصلت انتخابات رئاسية يعودون للعب اللعبة نفسها. لذلك يرون ان حساباتهم في النسبية لن توصلهم الى اكثر من 40 الى 45 نائباً لذلك عمدوا الى التخلي عن النسبية . ان انقلاب التيار الوطني الحر على هذا الطرح هو من اجل قطع الطريق على اي مرشح لا يريدونه من خارج الثنائية حتى يتمكنون من التحكم بمسارالاستحقاق الرئاسي، وكل ذلك ليس له اي صلة بموضوع المصالح المسيحية فهم حتى اليوم لم يتفقوا على التعيينات ويختلفون على موضوع الكهرباء وغيرها، اذاً فالموضوع الذي يجمعهم ويشكل قاسما مشتركا بينهما هو قطع الطريق على اي رئيس يتعارض مع تطلعاتهم ومواقفهم”.
واعتبر ابو فاضل ان لا تباعد في وجهات النظر حيال اقتراحات القوانين الانتخابية بين رئيس الجمهورية العماد ميشال عون ورئيس التيار الوطني الحر الوزير جبران باسيل بل هناك كلام مشترك بينهما “ومن الواضح ان موقف رئيس الجمهورية متكامل مع موقف وزير الخارجية ولا يوجد تباعد فيما بينهما خصوصا بعدما حصل حراك لحزب الله باتجاه قصر بعبدا وكلام وتصريحات، فتبين ان هناك  موقفاً موحداً في بعبدا بين رئيس الجمهورية وباسيل في ما يخص النظرة لقانون الانتخاب الذي يتم تداوله من قبل الوزير باسيل”.

ورأى ابو فاضل ان “لا تحالف بين القوات والوطني الحر بل هناك تلاقي ضد هدف وليس التلاقي على خيار دائم، هناك تفاهم على رفض نقطة مشتركة جمعتهما او خيار مرشح جمعهما ولا يمكنني القول ان هناك تقاهماً او هناك رغبة بطي صفحة الماضي عندهما انما الاندفاع باتجاه الجنرال عون من جانب القوات والوعود التي قدمها التيار للقوات قبل الانتخابات كلها كان هدفها تعزيز الاتفاقات بين بعضهما لقطع الطريق على انتخاب فرنجية. وكان هذا الامر واضحاً وليس خفياً”.

وختم بالاشارة الى انه لا يمكن ان تبقى الامور مستمرة على هذا المنوال خصوصا اذا ما تم اعتماد قانون يرتكز الى النسبية، فسيكون هناك تباعد اما اذا اتجهت الامور نحو قوانين الاكثرية او الستين فقد تجمعهم مصلحة مشتركة، واكبر دليل على ذلك هو ما يتم طرحه حول مشاريع الكهرباء حيث للتيار الوطني الحر مشروع يدخل في صلب وعود رئيس الجمهورية وكذلك الالتزامات السابقة للوزير باسيل بتأمين الطاقة ولذلك فالتيار الوطني الحر وبعيداً عن الاخطاء الحاصلة او عدمها يعتبر ان هناك عرقلة من جانب القوات اللبنانية وهنا سيتوسع الخلاف بينهما.