Beirut weather 21 ° C
تاريخ النشر April 25, 2017 15:51
A A A
فريد هيكل الخازن لموقع “المرده”: جشع وطمع البعض يساهم في تفاقم الامور
الكاتب: حسنا سعادة - موقع المرده

رأى الوزير السابق فريد هيكل الخازن أننا نعيش مرحلة صعبة ودقيقة جداً نتيجة الازمات السياسية المتراكمة في البلد والازمات الاقليمية المحيطة بنا ونتيجة الاضطرابات الامنية سواء في المخيمات الفلسطينية او في جرود عرسال، بمعنى اننا نعيش ازمة نخشى ان تؤدي الى فقدان الاستقرار السياسي والاقتصادي والاجتماعي في البلد وتحديداً في الموضوع الاقتصادي الذي هو الخاصرة الرخوة.

 

واعتبر ان السبب الرئيسي ايضا الذي يساهم في تفاقم الامور بدل امتصاص المشاكل، هو الجشع والطمع من قبل بعض القوى السياسية الموجودة  في السطة اليوم “وهي حالة غير مسبوقة، ومن هنا كل ما يطرح من اقتراحات قوانين لا يتم طرحها من اجل مصلحة البلد بل لمصالح خاصة بالقوى السياسية حيث اصبح واضحاً ان الشعب والرأي العام في جهة وحكام البلد في جهة اخرى”.

 

واشار رداً على سؤال الى انه قبل الوصول الى قانون انتخاب يجب اولاً تحديد الاهداف من وضع القانون الانتخابي وما هو المطلوب من هذا القانون، معتبراً ان المطلوب في الدرجة الاولى هو اعادة تكوين السلطة السياسية في لبنان على قاعدة انتاج نخب سياسية جديدة تلعب دورا تطويريا ونهضويا واصلاحيا في المستقبل داخل كل الطوائف والمذاهب وفي كل المناطق بالبعد الوطني، لافتا الى انه تحت هذا السقف علينا تحقيق نقطتين اساسيتين، الاولى تكمن في تعزيز التمثيل المسيحي في البلد “وبرأيي كل المشاريع التي يتم طرحها من باب تعزيز هذا التمثيل هي افضل من قانون الستين، فالنسبية ممتازة وكذلك الدوائر المصغرة او الارثوذوكسي… الا انه بهذه الاقتراحات نكون وصلنا الى الشق الاول من الاية الكريمة لا اله ولتكملة الا الله يجب تعزيز التمثيل المسيحي مع حماية التعددية السياسية في البلد والتنوع ممتاز ولكن نكون بذلك وصلنا الى لا اله ولتكملة الا الله نعزز التعزيز المسيحي ونحمي التعددية والتنوع السياسي في البلد وذلك لا يكون الا عبر النسبية الكاملة.

 
واوضح ان الهدف من قانون الانتخاب لا يجب ان يكون فقط تعزيز التمثيل المسيحي لان الاشكال في البلد ليس طائفيا بين مسلم ومسيحي بل ان الصراع في مكان اخر،  واهمية المسيحيين في لبنان هي بدورهم الموحد والجامع والنهضوي بالبلد وليس بقوتهم الديموغرافية او العسكرية او الاقتصادية، لذلك المطلوب من القانون اعادة انتاج السلطة وادخال نخب سياسية جديدة مع تعزيز التمثيل المسيحي والحفاظ على التعددية السياسية في البلد داخل كل الطوائف والمذاهب، وهنا بات على القانون ان يأتي نتيجة قواسم مشتركة تجمع هذه الافكار وتحقق كل هذه الاهداف، وان لا يكون هذا الامر على حساب احد، لانه اذا اردنا مثلاً  تصحيح التمثيل المسيحي فقط لذهبنا الى الاقتراح الارثوذوكسي انما هذا الاقتراح يخرب البلد، واذا اردنا قانوناً يحقق التمثيل الصحيح سواء عند المسيحيين او عند الاسلام فبامكاننا الذهاب الى”one man one vote” ولكن بهذه الطريقة نكون نقطّع اوصال البلد”.

 

وامل ان يقر قانون انتخاب نتيجة دراسة عميقة تجمع بين ضرورة اعادة تكوين السلطة وتعزيز التمثيل المسيحي والتعددية في الوطن “الا ان البعض هدفه كسب مقاعد نيابية نتيجة جشع للسلطة بعناوين مغلفة بحقوق المسيحيين وهذه كذبة كبيرة قد تؤدي الى خراب البلد”.
وحول الخطاب الطائفي رأى ان اهمية الدور المسيحي ليس في الديمغرافيا اوالعسكر او الاستشهاد من اجل الوطن بل اهمية المسيحيين في دورهم الجامع والموحد  وبما يشكلون من مساحة مشتركة من المذاهب والطوائف المتصارعة داخل وخارج البلد.
واعتبر انه “طالما  كل القوى السياسية ممثلة في الحكومة، وطالما نحن حريصون على الحياة المؤسساتية والدستورية في لبنان، فمن الافضل ان تطرح الاقتراحات بالشكل من خلال المؤسسات الدستورية والتي هي الحكومة ومجلس النواب، انما الاهم من كل ذلك معرفة ماذا نريد من القانون؟”.
وختم مؤكداً بأن لا حل لدينا الا انتاج قانون انتخابي جديد وان لم يتم تحقيق ذلك فسيشكل الامر فشلاً ذريعاً لا يعوّض.