Beirut weather 19.5 ° C
تاريخ النشر March 29, 2017 10:48
A A A
مقلد لموقع “المرده”: استجرار الكهرباء من سوريا أرخص من البواخر
الكاتب: حسنا سعادة - موقع المرده

 

“اتصلت بخمسة وزراء، إلا أنّ كل واحد منهم أخبرني رواية مختلفة، وكأنهم لم يكونوا على طاولة واحدة. وحده الله يعلم ما حصل في جلسة مجلس الوزراء الأخيرة. لا أعلم من يختبىء وراء مَن، وعلى ماذا اتفقوا”. بهذه الكلمات رد الخبير الاقتصادي حسن مقلد على سؤال لموقع “المرده” حول أرقام مشروع الموازنة العامة الذي أقرّته الحكومة، مشيراً إلى أنّنا بانتظار المؤتمر الصحفي الذي سيعقده وزير المالية علي حسن خليل يوم غد الخميس بعد لقائه الرئيس سعد الحريري لعرض التفاصيل والارقام.

وعن ضريبة الـ1000 مليار ليرة الاستثنائية التي فرضت على أرباح المصارف جرّاء الهندسة المالية، ولمن سيتم تحويلها، أكّد أنّه في حال اقرارها في مجلس النواب، فإنّ الآلية تقضي بأن تذهب هذه الأموال مباشرة الى وزارة المالية كضريبة.
بعد جلسات ماراتونية لمجلس الوزراء وبعد 12 عاماً من الإنفاق على القاعدة الاثني عشرية اُقرت الموازنة العامة من دون ان تلحظ تكلفة خطة الكهرباء التي اُقرت بجلسة واحدة لمجلس الوزراء وعلى عجل، فيما هذه الكلفة لا تزال غير معلومة وكذلك تأثيراتها على أرقام الموازنة، حيث يشير مقلد الى أنه لا يعلم حجم الكلفة ولم يطلع على الخطة بالتفصيل ليبدي رأيه فيها، إنّما ما تسرب حول استئجار بواخر جديدة كمرحلة انتقالية لزيادة 3 ساعات تغذية اضافية من التيار الكهربائي، فمثير للريبة، لأنه كان من الأجدى تأمين الكهرباء من سوريا بسعر اقل بمعدل 25% من السعر الذي يُدفع اليوم.

ولفت إلى أنّ الحل النموذجي يتمثل ببناء معامل لانتاج الطاقة مع وصل لبنان وربطه ببعضه كهربائياً الا أنّ هناك ثغرات يجب معالجتها، مشيراً إلى أنّه جرى استقدام أول باخرتين على اساس خطة متكاملة غير أنّ الاشكالات وسوء التفاهم عرقلا كل المشروع.

ويرى مقلد أنّ هناك مبلغاً مرصوداً لقطاع الكهرباء هو الاكبر في مشروع الموازنة، داعياً الى معالجة أزمة الكهرباء بحل جذري وليس بحلول انتقالية.

خطة الكهرباء أقرها مجلس الوزراء فهل ستأخذ طريقها الى التنفيد ام ستكون كسابقاتها من الخطط التي لم تبصر النور، والخوف كل الخوف من رفع التعرفة وتثقيل كاهل المواطن من دون تأمين التغذية المطلوبة…