Beirut weather 15 ° C
تاريخ النشر March 20, 2017 20:33
A A A
“الدني كلا” في… أربعة أحرف!
الكاتب: سعدى نعمه- موقع المرده


تغنى الحكماء والشعراء والكتاب منذ القدم وحتى يومنا هذا بـ”الدني كلاّ” -“الأم”، فنظموا فيها أجمل الاشعار والقصائد وثمّنوا دورها في المجتمعات فها هو “بلزاك” يعتبر أن الرجال من صنع أمهاتهم، و”لورد لانغديل” يقول لو أن العالم كله في كفة والأم في كفة لرجحت كفة أمه، ولم يجد “شكسبير” في العالم وسادة أنعم من حضن الام، ولا وردة أجمل من ثغرها.
أما الشاعر حافظ إبراهيم فيرى في كل أمّ مدرسة إذا أعددتها أعددت شعباً طيب الأعراق، وقال الاديب اللبناني جبران خليل جبران “وجه أمي وجه أمتي”.
أمام كل هذه الأوصاف لا يمكن لأي امرئ في هذه الدنيا أن يفي حق الامهات مهما كتب أو قال ومهما علا شأنه، وتصغر أي هدية أمام تضحياتهنّ المتواصلة لخلق أجيال تليها أجيال قادرة على النهوض بالاوطان ودفعها نحو التقدم والرقي.
“الام” كلمة من اربعة احرف تختصر الدني كلا ويشكل عيدها مناسبة سعيدة يحتفل بها العالم أجمع في كل سنة ويكتمل رونق المناسبة بحلول فصل الربيع في اليوم عينه فليس بغريب أن يكون عيد الامّ وحلول الربيع في يوم واحد فهما “وجهان لعملة واحدة”.
وقد بدأت فكرة الاحتفال بهذا اليوم لدى اليونانيين القدامى، وفي الوطن العربي بدأت الفكرة من مصر، حيث كتبت إحدى الأمهات رسالة إلى إحدى الصحف تشكو من جفاء أبنائها وتعاملهم السيّء معها، ومن هنا حدّد أصحاب الصحيفة عام 1956 يوماً للأم، تكريماً لها وقد لاقت الفكرة استحساناً وتشجيعاً كبيرين، وانتقلت الفكرة إلى باقي أقطار الوطن العربي فيما بعد.
ولكن لا يمكننا الا أن نتوقف في هذا اليوم أمام حرقة أمهات نالت الحرب والارهاب من أبنائهنّ فغدا الواحد والعشرون من آذار غصة في قلوبهنّ، في هذا السياق تستذكر السيدة “منى” ابنها الشهيد “جورج” الذي غدرت به يد الارهاب في حرب نهر البارد وتتحسّر على شبابه وتقول له: “منذ سنوات لم تعُد تناديني يا أمي أتشوق لسماع هذه الكلمة منك في كل حين ولكن شهادتك في سبيل الوطن ما هي الّا شرف نفتخر به”.
وتضيف قائلة: “فرحة العيد بهذه المناسبة تبقى ناقصة بغياب جورج فلذة كبدي، حالي كحال أمهات الشهداء في لبنان فكم من أمّ خسرت ابنها في عرسال والبارد وأحداث عبرا…”.
لا يسعنا الا أن نحيي الامهات ونشكرهنّ على كل ما قدموه للعائلة وللوطن وللمجتمع فلكن منا كل التقدير والاحترام والمحبة.. كل عيد وأنتنّ بألف خير!