Beirut weather 17 ° C
تاريخ النشر January 12, 2017 06:25
A A A
موسكو تساند الجيش السوري رغم الهدنة
الكاتب: البناء

الحرب المثلثة التي تدور على جبهات الرئيس الأميركي المنتهية ولايته باراك أوباما والرئيس المنتخب دونالد ترامب والرئيس الروسي فلاديمير بوتين، مستمرة بجديد يحرص أوباما على ضخه في شرايينها كل يوم، حتى اليوم الأخير من ولايته، مقابل سخرية روسية وإصرار ترامب على مواصلة نهجه الذي رسمه في حملته الانتخابية بالتعاون مع روسيا في الحرب على الإرهاب، كما كانت مداخلة وزير الخارجية الجديد ريك ريتيلسون في شهادته أمام لجنة الشؤون الخارجية في الكونغرس، ورفضه للاستفزاز بالدعوة لوصف الدور الروسي في سورية بجرائم حرب.

موسكو تنتظر تسلّم ترامب وفريقه مسؤولياتهم والتعرف عن قرب على السياسات التي سيعتمدونها، لتحدّد وجهة التعاون وعناوين الخلاف بطريقة علمية وواقعية، بعيداً عن الآمال الزائفة والمخاوف غير المشروعة، بينما تولي اهتمامها لجبهات القتال بوجه الإرهاب في حرب مثلثة من سورية إلى العراق وصولاً إلى ليبيا، فقد حسمت موسكو الرهانات على حقيقة تصرّفها بعد إعلان الهدنة في سورية برعاية روسية تركية، بالإعلان عن وقوفها وراء الجيش السوري في أي مواجهة يخوضها مع المسلحين رغم الهدنة، وبالتأكيد على الانتهاء من التحضيرات لحوار أستانة، بانتظار التفاهم الروسي التركي الإيراني على توجيه الدعوات للمشاركين من رعاة ومتحاورين، حيث المشاكل الكبرى في ضفة الدول الراعية للحرب، وفي ضفة المعارضة تنتظر الثلاثي الروسي التركي الإيراني.

تتابع موسكو مع حلفائها ما يجري في العراق بينما تتوجّه لتفعيل وتطوير دورها في ليبيا، كما تظهر التحركات والاتصالات الروسية بالجنرال خليفة حفتر، وصولاً لزيارة أسطولها لميناء طبرق وتنظيم جولة تفقدية لحفتر على متن حاملة الطائرات الأميرال كوزنتسوف، والإعلان عن نيات التعاون والتنسيق وتزويد الجيش الليبي بما يحتاجه في هذه الحرب على الإرهاب.

تنشغل أميركا بهمومها لأشهر بينما تكون روسيا قد راكمت الإنجازات، ويبدو الشرق الأوسط بقوة الإنجاز في سورية بعد حرب حلب، هذا العام كساحة عمل روسية، تتراجع خلالها أدوار الدول الإقليمية التي تنتظر الموقف الأميركي وتبلوره، بينما لبنان يستثمر اندفاعته التوافقية وموقعه الإيجابي وسط المتغيرات، بقوة شراكة حزب الله في الإنجاز السوري لتطبيع علاقاته الخليجية بدون التكتم على اعتبار مشاركة الحزب في سورية مسألة غير مطروحة للتفاوض، بلغة ناعمة لا تستفز، كما قال رئيس الجمهورية في إطلالاته الإعلامية مع زيارته للسعودية، عن ارتباط هذه المشاركة بمشاركات أخرى وبمعادلات دولية وإقليمية.