Beirut weather 18 ° C
تاريخ النشر January 11, 2017 22:17
A A A
بالفيديو… التخلص من ذخائر حية زرعها “داعش” في العراق

1014847895

نشرت “سبوتنيك” تسجيلات مصورة لتفجيرات حية من مواد وألغام فتاكة خلفها تنظيم “داعش” لتدمير حياة الناس أكثر، بعد أن فقد سيطرته على أخطر أوكاره وأهمها في الأنبار غرب البلاد. ويظهر التسجيل المصور حديثا مطلع العام الجاري ونهاية الماضي، تدمير مفخخات وعبوات ناسفة، داخل أحياء في غرب الفلوجة وجنوبها، وأبرزها في حي الشهداء الذي كان يتخذه الدواعش، خط صد لمنع تقدم القوات، واتخموه بالعبوات الناسفة لمنع هزيمتهم التي تكبدها في الأنبار، منتصف العام الماضي.
وتعمل شركة “الفهد” التي تعاقدت معها حكومة الأنبار المحلية، على إزالة هذه المخلفات الخطرة لتنظيم “داعش” التي تركها عند انهزامه بتقدم القوات العراقية في عمليات تحرير الفلوجة والرمادي مركز المحافظة خلال العامين الماضيين.

وكشف مصدر محلي عراقي عن جهود كبيرة تبذلها الشركة، في رفع كل مخلفات تنظيم “داعش” من الفلوجة التي كانت أول معاقل تنظيم “داعش” التي سيطر عليها في مطلع 2014 واستعادتها القوات في منتصف العام الماضي، ومن الرمادي، بمشاركة خبراء أميركان وبريطانيين.

وتدمر الشركة مثلما مصور في التسجيل، مجموعة عبوات ناسفة بعد عدم تمكنها من رفعها لصعوبة إزالتها كونها مزروعة بشكل معقد من قبل تنظيم “داعش” تحت سلم مدرسة بحي الشهداء جنوبي الفلوجة، والتي كانت قبل هيمنة التنظيم وبطشه، تستقبل الطلاب بمراحلهم الابتدائية في الدوام الصباحي، وظهراً وحتى المساء للدراستين المتوسطة والإعدادية. وعلى بعد مسافة أكثر من 200 متر تقريبا، من مكان العبوات المكتشفة لترقبها، يقف العاملون في الشركة وهم مجموعة من العراقيين المنحدرين من الأنبار ومحافظات وسط وجنوب العراق، والذين تتلخص مهمتهم في تحديد واكتشاف مواقع العبوات والإعلام عنها بإشارة حمراء ليباشر الخبراء عملهم بتفكيكها.

ومن هذه المسافة هناك حبل يربط جهاز توقيت خاص، يضعه العاملون في الشركة الأمنية المذكورة، فوق العبوات والمواد المتفجرة التي تفخخ المكان ومنها في المدرسة، يجره العاملون للتأكد من مدى خطورة المتفجرات وانتظار أكثر من 30 دقيقة تمر مع حبس الأنفاس. وحال مرت الدقائق دون أن تتفجر مخلفات الدواعش، يتجه الأميركان الذين حدد عملهم حصرا ً في الرمادي، والبريطانيون في الفلوجة، لتفكيكها ورفعها بعيدا ً عن المدنيين وحياتهم التي عادت إليهم بأعجوبة وصعوبات مريرة عاشوها تحت سطوة التنظيم الإرهابي وبين المخيمات والعراء وشدائد النزوح.

ويقول مصدر محلي إن هذه الشركة لا تعمل إلا وسيارة إسعاف ترافقها أينما ذهبت، ولا تسمح لأي من العاملين فيها التسرع والعمل على المتفجرات لرفعها قبل أن يعد المؤقت 30 دقيقة وأكثر، لأجل سلامتهم بعد مقتل أحد الخبراء البريطانيين المتعاقدين معها أثناء تفكيكه لمنزل مفخخ العام الماضي. وحتى الآن مازال مفككو العبوات يعملون على إزالتها بكل أنواعها التي صنعها تنظيم “داعش” محليا ً، من أطراف جامعة الأنبار، ومناطق غرب الفلوجة ومنها الحلابسة والبوعلون، بالإضافة إلى حي الشهداء الأكثر خطورة بين المناطق. وقبل أن تباشر الشركة عملها، تلقى المنتمون لها تدريبات أمنية على المواد المتفجرة والتعامل معها وإزالتها وتفكيكها في قاعدة الحبانية العسكرية الواقعة في شرقي الرمادي، قبل أن يباشروا عملهم.

عدد العبوات والدور المفخخة والشوارع والأبنية والمدارس التي تفككها الشركة، يتراوح بين يوم وآخر وكميتها تعتمد على صعوبتها وخطورتها، وأحياناً عدة متفجرات فقط ترفع في يوم واحد.

وأيام تأتي في الواحد منها، ترفع الشركة “صفيحة” والمعروفة في التسمية العراقية بـ”جلكان” واحد فقط بعد حفر الأرض ليوم كامل من الجهد والتعب والرعب من انفجاره على الأمنيين والمخاوف من آثاره ومحتواه الخطير المشبع بالمواد الكيماوية والفتاكة. ومن إحدى العبوات التي تدمرها الشركة، يرتفع دخان أصفر رمادي، ناجم عن مادة (c4) الأصفر الشديدة الفتك التي لها قوة تدميرية أكثر من باقي المواد المتفجرة الأخرى ومنها الـ(TNT)، حسبما كشف لنا المصدر المذكور نفسه.

ويشير المصدر، إلى أن هذه العبوات الناسفة لاسيما التي تحتوي على “السي فور الأصفر”، لا ينجو منها أحد من المواطنين، حتى لو أصيبوا بجروح طفيفة من تفجرها عليهم..ويقصد بهم المواطنون وأطفالهم عند تجولهم في المناطق بالفلوجة والرمادي بعد عودتهم إليها من نزوح دام شهورا في المخيمات وخارج المحافظة. ونقل المصدر عن صديق له في الشركة الأمنية، تأكيده أن العبوات الناسفة تحتوي على مادة “السي فور الأصفر” الخطير الذي له أثار خطرة جداً وفتاكة، وغالبا ً ما يعثر عليه في المخلفات التي زرعها تنظيم “داعش” عند تحصنه في المدن قبل أن يخسرها بمعارك خاضتها القوات العراقية ببسالة. والجدير بالذكر، أن الشركة الأمنية المذكورة، باشرت عملها في الأنبار على تطهير الرمادي والفلوجة من مخلفات الدواعش، منذ العام الماضي، وتواصل عملها بشكل يومي